حدائق القراء: البطالة.. وسمومها..
هناك من يتهم الإعلام باجترار قضية البطالة، ويُطرح عليّ سؤال يتعلق في اهتمامي بنقدها وتحليل تبعاتها وانعكاساتها، وأتصور أن من يطرح السؤال مع تقديري له يتابع وهو لا ينقصه وظيفة تحقق له الحياة الكريمة، فيما آخرون تنهشهم أنياب البطالة وسمومها اللافحة.
أمضيت وقتا أتأمل بريد المواطن هاشم الناشري، وخرجت منه بنتيجة أن فكرة التعليم المنتهي بالتوظيف يجب أن يعاد النظر فيها، وأن نتفق على إصلاح التعليم حتى يتناسب مع متطلبات سوق العمل أو نعدل عن النظر بدونية لغير المتعلمين تعليما عاليا مادامت شهادات التعليم العالي سيتم بلها وشرب مويتها.!
يقول الناشري: أنا إنسان أشعر بالظلم بسبب الأنظمة الغريبة، عاطل منذ (12) عاما، حاصل على الشهادة الجامعية في التربية تخصص تاريخ، على مر هذه السنين أتقدم لوظائف التعليم سنويا وأخوض الاختبارات والمقابلات واجتازها ولايتم تعييني بحجة المفاضلة في ديوان الخدمة المدنية، هذا العام اختبرت القياس ونجحت في الدرجة الكلية ونقصتني3.7 نقاط في التخصص ولم يتم تعييني فأين أذهب، لدي أسرة مكونة من ستة أفراد زوجتي وأولادي، وزارة التربية سبب رئيسي في معاناتي لأنها تعين خريجي كليات المعلمين سنويا بأعداد كبيرة ودون أن يخوضوا أي اختبار أو مقابلة شخصية بحجة أنهم أبناء الوزارة. إذا كانوا أبناء الوزارة فنحن أبناء من.؟!
ويستدرك: «طوال هذه السنوات كانت الوزارة تخضعني للاختبارات والمقابلات بينما خريج كلية المعلمين لم يطبق عليه هذا النظام إلا منذ عامين تقريبا، ولدي أوراق ترشيحي ونتائج المقابلات لسنين ماضية، أحد الطلاب الذين درستهم في آخر عام لي بالجامعة وكان في الصف السادس عام 1419هـ تخرج وعين معلما .. ولازلت عاطلا».!!
وقـفـة
ومع الوقوف على مسافة واحدة من الخريج القديم أو الجديد، تصفعنا فكرة استمراء تكدس الأجيال سنويا وكأن مخرجات التعليم ليست كائنات وبشرا مثلنا يكابدون، يتضح لي مع كل قصة وحالة حجم الفجوة بين الخطط الوطنية وتطبيقاتها، ويمل من يتابعنا من قتل قضية البطالة طرحا ونقدا ومطالبات بالاحتواء وإيجاد الحلول الجذرية.. «دائما نستطيع»، ولايجب أن نتوقف حتى لايتوقع أحد أننا غافلون عن البحث عن الحلول والمساهمة في صناعة التغيير وأن من يتقاعس عن طرح قضايا خطير تفاقمها وجوهرية يعد متنازلا عن استحقاقات أهمها الحق في العمل والحياة الكريمة، ومن يختار الصمت يوافق ضمنيا على بشاعة امتداد البطالة ولأعوام طوال بحيث تتوارثها الأجيال.!!
أمضيت وقتا أتأمل بريد المواطن هاشم الناشري، وخرجت منه بنتيجة أن فكرة التعليم المنتهي بالتوظيف يجب أن يعاد النظر فيها، وأن نتفق على إصلاح التعليم حتى يتناسب مع متطلبات سوق العمل أو نعدل عن النظر بدونية لغير المتعلمين تعليما عاليا مادامت شهادات التعليم العالي سيتم بلها وشرب مويتها.!
يقول الناشري: أنا إنسان أشعر بالظلم بسبب الأنظمة الغريبة، عاطل منذ (12) عاما، حاصل على الشهادة الجامعية في التربية تخصص تاريخ، على مر هذه السنين أتقدم لوظائف التعليم سنويا وأخوض الاختبارات والمقابلات واجتازها ولايتم تعييني بحجة المفاضلة في ديوان الخدمة المدنية، هذا العام اختبرت القياس ونجحت في الدرجة الكلية ونقصتني3.7 نقاط في التخصص ولم يتم تعييني فأين أذهب، لدي أسرة مكونة من ستة أفراد زوجتي وأولادي، وزارة التربية سبب رئيسي في معاناتي لأنها تعين خريجي كليات المعلمين سنويا بأعداد كبيرة ودون أن يخوضوا أي اختبار أو مقابلة شخصية بحجة أنهم أبناء الوزارة. إذا كانوا أبناء الوزارة فنحن أبناء من.؟!
ويستدرك: «طوال هذه السنوات كانت الوزارة تخضعني للاختبارات والمقابلات بينما خريج كلية المعلمين لم يطبق عليه هذا النظام إلا منذ عامين تقريبا، ولدي أوراق ترشيحي ونتائج المقابلات لسنين ماضية، أحد الطلاب الذين درستهم في آخر عام لي بالجامعة وكان في الصف السادس عام 1419هـ تخرج وعين معلما .. ولازلت عاطلا».!!
وقـفـة
ومع الوقوف على مسافة واحدة من الخريج القديم أو الجديد، تصفعنا فكرة استمراء تكدس الأجيال سنويا وكأن مخرجات التعليم ليست كائنات وبشرا مثلنا يكابدون، يتضح لي مع كل قصة وحالة حجم الفجوة بين الخطط الوطنية وتطبيقاتها، ويمل من يتابعنا من قتل قضية البطالة طرحا ونقدا ومطالبات بالاحتواء وإيجاد الحلول الجذرية.. «دائما نستطيع»، ولايجب أن نتوقف حتى لايتوقع أحد أننا غافلون عن البحث عن الحلول والمساهمة في صناعة التغيير وأن من يتقاعس عن طرح قضايا خطير تفاقمها وجوهرية يعد متنازلا عن استحقاقات أهمها الحق في العمل والحياة الكريمة، ومن يختار الصمت يوافق ضمنيا على بشاعة امتداد البطالة ولأعوام طوال بحيث تتوارثها الأجيال.!!


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق