Powered By Blogger

الأحد، 31 يوليو 2011

الأمن المعلوماتي في الحكومة الإلكترونية

"الأمن المعلوماتي في الحكومة الإلكترونية": بعد أن يتم بناء الهيكل الإلكترو-حكومي سوف يصبح من الضروري حمايته من المتطفلين وجماعات التخريب، والحفاظ على خصوصية المواطن، ويروج المؤلف في هذا الفصل لمفهوم "حدود البلاد الالكترونية" والتي يجب المحافظة عليها تماماً مثلما يتم الآن المحافظة على حدود البلاد الجغرافية.

ويتابع بالقول إنه يجب عدم الاستهانة بمسؤولية الأمن المعلوماتي في الدولة وأجهزتها الحكومية واعتبار أنها مسؤولية جزئية من مسؤوليات إحدى الإدارات العامة، وإنما ينبغي دراسة إمكانية تطوير تشكيلات جديدة داخل الحكومة مثل وحدة الأمن المعلوماتي والرقابة الأمنية المعلوماتية من أجل السهر على أمن البلاد الإلكتروني.
ويتطرق هذا الفصل إلى بعض التقنيات والأساليب التي من الممكن أن يعتمدها المهاجمون من أجل إلحاق الأذى بالحكومة الإلكترونية وأنظمتها، كما يسرد بالتفصيل إستراتيجيات الوقاية والدفاع الأمني المعلوماتي، ويختم بنموذج خطة أمنية فرعية للأمن المعلوماتي من ضمن التخطيط الأمني الشامل للبلاد.
ويتابع المؤلف بالقول إن الخطأ المتمثل بعدم معالجة موضوع الأمن الإلكتروني والعمل على إنشاء جهاز مناعة معلوماتي للحكومة قد يؤدي إلى نسف مشروع التحول الإلكتروني من أساسه، وسوف يحدث هذا الخطأ الأمني المعلوماتي مرة واحدة لأنه ببساطة لن يكون هناك مرة ثانية بالنسبة للحكومة الإلكترونية، فقد تكون ثقة الجمهور بالنموذج الإلكترو- حكومي قد أصيبت بزلزال مدمّر.

ويهدف الكتاب، بشكل عام، إلى لفت أنظار رجالات الدولة وقيادات المجتمع الاقتصادي إلى ما يحدث حولنا من تغيرات سوف تقع الحكومات تحت تأثيرها المباشر إن عاجلاً أم آجلاً، وهو يقدم الحكومة الإلكترونية على أساس أنها فرصة جديدة للنظر جذرياً في أساليب الحكم التقليدية، وأحد أهم مبررات التغيير الإيجابي وأدوات التطوير والتنمية.
ويستطرد الكاتب قائلاً إن حكومات البلدان النامية تواجه تحديات حقيقية على جميع الأصعدة الداخلية: فمنها من يعاني مواطنوها من البطالة وآخرون من الجهل وغيرهم من اليأس والمرض وعدم الشعور بالأمن، أما على الصعيد الخارجي فلا تستطيع تلك الحكومات حالياً التحكم بالغزو الثقافي ومارد الإعلام ومدى تأثيره على السياسات الداخلية والخارجية للبلاد، وهي لم تعد تملك المبادرة في هذا المجال فقد انتقل الإعلام إلى الفضاء بينما بقيت هي على الأرض!
"
من الضروري أن يفهم المواطن العربي وعبر لغته الأم معاني وفوائد الحكومة الإلكترونية من أجل الاستفادة منها والمساهمة في إنجاح الخطط التنموية الحكومية
"



واليوم أيضاً تنتقل الحكومة إلى الفضاء الإلكتروني حيث قواعد اللعبة مختلفة ووسائل الربح والخسارة فيها أشد اختلافا، وهي تفسح المجال أمام رجالات الدولة لتبني النماذج الجديدة وتعطيهم الفرصة الذهبية للنظر جذرياً بأساليب حكمهم من أجل تحقيق رفاهية المواطن والمجتمع وبالتالي ضمان الولاء الحقيقي القائم على حب المواطن للدولة والحكومة وليس على الحلول قصيرة الأمد.
واللافت في الكتاب أنه تمت كتابته باللغة العربية بالرغم من ضحالة المفردات والمصطلحات التقنية والتكنو- سياسية العربية في هذا المجال، ويستنتج المؤلف أن الحكومة الالكترونية العربية تهدف بالدرجة الأولى إلى خدمة المواطن العربي وهي بالتالي مطالبة بالكلام بلغته العربية.

لذلك كان من الضروري أن يفهم المواطن العربي وعبر لغته الأم معاني وفوائد الحكومة الإلكترونية من أجل الاستفادة منها، والمساهمة في إنجاح الخطط التنموية الحكومية للنهوض بالاقتصاد والرقي بالمجتمع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق