Powered By Blogger

الاثنين، 1 أغسطس 2011

كبار السن المتضرر الأكبر لصعوبة تعلمهم التقنيات الحديثة

 بسم الله الرحمن الرحيم
كبار السن المتضرر الأكبر لصعوبة تعلمهم التقنيات الحديثة


<table width=380 border=0><tr><td align=middle></TD></TR>
<tr><td class=caption>المعقبون يعملون أمام مكتب العمل في جدة</TD></TR></TABLE>

جدة: علي شراية
يواجه نحو 1200 معقب في جدة من المسجلين كممارسين للمهنة في مكاتب الخدمات العامة خطر البطالة ما لم يواكبوا المتغيرات التقنية الحديثة التي حولت المعاملات الحكومية الورقية الى «الكترونية» في إطار سعي السلطات لتطبيق الحكومة الالكترونية خلال الفترة المقبلة.
واعتبر مراقبون أن أكبر شريحة من المعقبين ستتضرر هم من كبار السن الذين يصعب عليهم تعلم التقنيات الجديدة، مقدرين عدد هؤلاء في مدينة جدة فقط بنحو 400 معقب، سيتحول عدد كبير منهم الى مهن أخرى.
أيمن يحيى جوخدار، عضو لجنة مكاتب الخدمات العامة بغرفة جدة، أشار في حديث لـ «الشرق الأوسط» الى أن التأثير سيخفض عدد المعقبين العاملين في المكاتب، وسيتحول بعضهم الى مراسلين لاستلام المعاملات فقط.
وأضاف جوخدار بقوله «الحقيقة التي يجب أن يعلمها الجميع أن المعقب الجيد هو من يجيد فن العلاقات العامة الذي يساعده على تخليص عدد كبير من المعاملات في وقت قياسي، وهو ما سيلغيه هذا التحول، رغم أنني أرى أن التغيير روتيني فقط، وسيتحول المعقب من معقب يقوم بتسليم وتخليص المعاملة الى متسلم لها فقط»، واستدرك بأن هذا الموضوع يمثل عائقا، وضرب مثلا على ذلك ببرنامج (مقيم) المعمول به حاليا، حيث اختصر دور المعقب في حجز التأشيرة وطلبها فقط، فتحول المعقب الى مراسل لتسلمها.
واعتبر أن ارتفاع قيمة البرامج الالكترونية يمثل جانبا سلبيا للوضع الجديد، مبينا ان برنامج «مقيم» يكلف الشركات سنويا 1200 ريال لكل عشرة عاملين، سواء سافروا أو لم يسافروا، وذلك عدا رسوم الخدمة.
وأضاف عضو لجنة مكاتب الخدمات العامة أن التحول الالكتروني خطوة رائدة، وستفتح المجال للشباب لممارسة المهنة عبر استخدام التقنية، وستطور العاملين في هذا المجال، كما أنها ستسهم في فتح مجال خدمات جديدة للمكاتب، كما حدث مع عمليات سداد المعاملات في البنوك وأصبحت المكاتب تعمل على تلك الخدمات، مقابل الحصول على رسوم وأيضا فتحت المجال لمحلات ومكاتب متخصصة في خدمة السداد.
وقدر جوخدار عدد مكاتب الخدمات العامة في جدة بنحو 600 مكتب، باستثمارات تتجاوز 30 مليون ريال (8 ملايين دولار) يعمل بها نحو 1200 معقب 30 في المائة منهم من كبار السن.
المعقبون المتضررون يرون عكس كل ما سبق وهو ما يشير إليه الشاب سعد الزهراني، والذي يعمل في مجال التعقيب بقوله «كنت احصل على مصروفي وقوت يومي وعائلتي من مهنة التعقيب لكن مع التحول الالكتروني يبدو ان المهنة كلها ستنقرض ولن تحتاج الى معقب».
ويتابع «الاجراءات كلها او بعضها لم تعد تحتاج الى معقب وكلما تطورت الاجراءات كلما قل الاحتياج الى معقب في ظل السداد الالكتروني وانهاء الخدمات عبر البريد».
يذكر أن تقارير صحافية أشارت الى أن عدد مكاتب الخدمات العامة في السعودية تجاوز 28 ألف مكتب، يعمل بها نحو 70 ألف موظف، يراجعون كافة القطاعات الحكومية والتجارية والتخليص الجمركي، والبعض يمارس المهنة بشكل خاص، وبحسب أيمن جوخدار عضو لجنة مكاتب الخدمات العامة بجدة أن الشخص يحتاج الى 50 ألف ريال لتأسيس مكتب، مما يعني أن حجم الاستثمار على مستوى المملكة وفق التقارير يبلغ نحو 1.400 ألف ريال.

دراسة: الحكومة الأمريكية أمام خطر الهجمات الإلكترونية

المخاطر الالكترونية المحيطة بالحكومة

المخاطر الالكترونية المحيطة بالحكومة طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب إدارة المركز   
الاثنين, 25 مايو 2009 11:50

هل فكرت يوماً ما يمكن أن يحصل إذا تم إختراق أنظمة الحكومة الإلكترونية؟ هل  تأملت بمقدار الخسارة التي يمكن أن تلحق بمفهوم النموذج الإلكترو-حكومي من جراء ذلك؟ ماذا عن خصوصية معلوماتك كمواطن أو صاحب عمل؟ هل ستكون سعيداّ بكشف بياناتك الصحية والاجتماعية والمالية والقضائية من قبل مجموعات متطفلة من الناس؟
قبل أن نحاول طرح أدوات الأمن المعلوماتي في الحكومة الإلكترونية يتوجب علينا تحليل المخاطر التي قد تنجم من جراء عدم الاهتمام بموضوع أمن وسرية المعلومات ويشمل تحليل المخاطر جوانب عديدة منها: الدوافع والنوايا ومصادر الخطر بالاضافة إلى وسائل الهجوم الإلكتروني وكيفية تجنبها بإعتماد إجراءات الوقاية والدفاع الإلكتروني وما ينتج عنه من كلفة إقتصادية إضافية، ومن المهم أن لا نغفل عن تحديد أصول الحكومة الإلكترونية التي تحتاج إلى جهاز حماية فعّال.

مصادر الخطر المحتملة
تعمل أجهزة الحكومة الإلكترونية في فضاء مفتوح يتداخل فيه جمهورها الخارجي (مواطنين، مؤسسات، حكومات أخرى) مع جمهورها الداخلي (وزراء، موظفين، ...) وتصبح فيه أجهزة تلك الحكومة عرضة للعديد من أنواع الهجوم تحت دوافع مختلفة، ومن الممكن أن تتم مهاجمة أنظمة الحكومة الإلكترونية من داخلها وعبر أحد الموظفين الغاضبين أو من الخارج عبر مجموعات الهاكرز أو أجهزة الاستخبارات في بلدان عدوة وصولاً إلى المؤسسات التجارية الساعية إلى الحصول على معلومات تجارية تنافسية.


خطر المستخدم الشرعي
المستخدم الشرعي هو المواطن أو صاحب المؤسسة الحاصل على إجازة من الحكومة في سبيل استعمال خدماتها الإلكترونية، وتكون الاجازة في معظم الأحوال عبارة عن تأكيد هوية المستخدم الكترونياً عبر شبكة الحكومة بعد أن يكون قد تم تسجيله سابقاً، وقد يحاول هذا المستخدم أن يوظف إمكانية دخوله إلى شبكة الحكومة من أجل تخريب الخدمات المتاحة في نطاق إجازته، وقد يحصل في بعض الأحيان أن هذا المستخدم يتمكن من الحصول على معلومات لا تخصه في حال وجود عيوب فنية في تصميم الخدمة الإلكترونية المتاحة له. من ناحية أخرى، من الممكن لهذا المستخدم أن ينكر قيامه بخدمات معينة في حين تؤكد أنظمة الحكومة قيامه بها.

خطر موظفي الحكومة الإلكترونية
وتشكل هذه المجموعة خطراً كبيراً على أنظمة الحكومة في حال أرادت ذلك، ونظراً لما يملكه بعض الموظفين في الحكومة الإلكترونية من حقوق دخول إلى الشبكة وإطلاع على الأنظمة فمن الممكن لهم أن يقوموا بأعمال تخريبية تؤدي إلى إيقاف الخدمة الإلكترونية وقد يكون هؤلاء الاشخاص مدفوعين بدوافع مادية أو نفسية أو لمجرد عدم الرضا عن وضعهم الوظيفي داخل الحكومة.


خطر أجهزة المخابرات الخارجية
من الممكن أن تعمد أجهزة المخابرات الصديقة أو العدوة على حد سواء إلى الحصول على معلومات عن أشخاص أو مؤسسات أو حتى أجندات الحكومة الداخلية عبر تنفيذ هجمات الكترونية بهدف إختراق النظام الأمني المعلوماتي للحكومة والدخول إلى مختلف الأنظمة فيها وقد توظف أجهزة المخابرات في هذه العملية كفاءات تقنية عالية وقادرة في كثير من الأحيان على إختراق أنظمة الحكومة الهدف.

خطر المؤسسات التجارية
تسعى المؤسسات التجارية دوماً إلى تحقيق السبق الاقتصادي والاعلامي والتجاري على منافساتها من المؤسسات وقد تحاول هذه المؤسسات أن تخترق أنظمة الحكومة الإلكترونية من أجل الحصول على معلومات عن منافسيها في السوق وقد تلعب أقسام المخابرات التجارية (Business Intelligence Departments) في المؤسسات الكبيرة دوراً خطيراً في هذا المجال وذلك في محاولة منها لإرضاء الإدارة العليا عبر تقديم معلومات تجارية تنافسية تملكها الحكومة ولم يتم نشرها.


خطر المنظمات الارهابية
قد تحاول بعض المنظمات الارهابية فرض أجنداتها السياسية  على الحكومة عبر وسائل إرهابية عدة ومنها الحرب الإلكترونية، وربما تسعى إلى تعطيل خدمات الحكومة الإلكترونية بعد الحصول على مبتغاها منها من خلال هجوم الكتروني مكثف قد يحدث في فترة زمنية قصيرة نسبياً، ويكمن خطر المنظمات الارهابية في هذا المجال بكونها تتحرك من منطلقات تدميرية تكون معها مصلحة البلاد العليا نقطة هامشية أمام تحقيق أهدافها.


خطر مزودي البرمجيات والعتاد
يمتلك مزودو البرمجيات القدرة على التلاعب بالشيفرة البرمجية بحيث يتركون وراءهم ابواباً مفتوحة للأنظمة (Back Door) مما يمكنهم لاحقاً من الدخول إلى تلك الأنظمة بطريقة غير شرعية وتتجاوز بوابات الأمن المتاحة للجمهور، وعلى حد سواء يستطيع مزودو العتاد كن أجهزة كمبيوتر وشبكات وغيرها أن يتركوا فيها عيوباً غن قصد بحيث يسهل عليهم تجاوز الإجراءات الأمنية الإلكترونية للحكومة.


خطر الكوارث الطبيعية
كما تؤثر الكوارث الطبيعية من زلازل وهزات أرضية وصواعق في الحركة العامة لأجهزة الحكومة ومستوى توافر خدماتها، فقد تلحق تلك الكوارث أضراراً كبيرة بأنظمة الحكومة الإلكترونية وقد تؤدي في بعض الأحيان إلى شلّ الخدمات الإلكترونية للحكومة في حال أصابت مواقع تشغيل تلك الخدمات.


خطر عيوب التصميم والتشغيلوتشمل عيوب التصميم في مختلف مكونات الحكومة الإلكترونية من الشبكات وطريقة تصميمها إلى البرمجيات المستخدمة وخوارزميات التشفير ومستوياتها وصولاً إلى أساليب وطرق التثبت من الهوية الإلكترونية، وتقاس قوة جدار الأمن الإلكتروني الواقي بقوة الحلقة الأضعف في هذه المكونات بحيث يؤدي كسر تلك الحلقة الضعيفة إلى إختراق الجدار مهما كانت قوة مكوناته الأخرى. إن طريقة تصميم البنية التحتية لخدمات الحكومة الإلكترونية من الممكن أن يشكّل فارقاً مهماً في مستويات الأمن والسرية لتلك الخدمات، كما تعتمد الخدمات الإلكترونية على مبدأ "التوافرية" (Availability) الذي يقول بضرورة توفر الخدمة من خلال بدائل شبيهة في حال تم تدمير الخدمة الاصيلة وفي حال لم يؤخذ هذا المبدأ بعين الإعتبار عند تصميم الخدمة فسوف تكون عرضة للإنقطاع لاحقاً.


خطر التـناثرية الأمنيةفي كثير من البلدان التي لا تملك مخطط توجيهي عام (eGovernment Master Plan) لتطبيقات الحكومة الإلكترونية على مستوى كافة الادارات الرسمية والوزارات، تعمد إدارات تلك البلدان إلى تطبيق مفهومها الخاص بالأمن والسرية الإلكترونية بدون الأخذ بعين الاعتبار أية معايير أو مقاييس تضمن كفاءة وفعالية تطبيقاتها، ويؤدي هذا الامر بالتالي إلى نوع من تناثر وتنوع تطبيق مفاهيم الأمن والسرية عبر الادارات وقد يشكل ضعف تطبيق إدارة أو وزارة واحدة لمبدأ الحماية والأمن الحلقة الضعيفة في الجدار الواقي مما ينتج عنه بالنهاية اختراق هذا الجدار.


خطر عدم الوعي بالمخاطروأخيراً وربما ليس آخراً، يمثل عدم وعي مدراء القمة وموظفيهم في الحكومة الإلكترونية بالمخاطر المذكورة أعلاه الخطر الأعظم على النموذج الإلكترو-حكومي فالذي لا يعي المخاطر لا يمكن أن يضع خطط الدفاع والطوارئ.


لا يمكن لأي مشروع حكومة إلكترونية أن يزدهر وينجح بدون معالجة الأخطار المطروحة والجوانب المحيطة بها ، وربما من الأفضل للحكومة البقاء في فضائها المادي/الواقعي وعدم الشروع بدخول الفضاء الإلكترو-حكومي في حال لم تتسلح بأدوات الدفاع الإلكتروني المناسبة.

التقنيات الحديثة والحكومة الإلكترونية

الرواتب الالكترونية

الرواتب الالكترونية.. بقلم: المهندس جمال عضيبات
بقلم: المهندس جمال عضيبات

بذلت الحكومات المتعاقبة جهوداً كبيرة لانجاح موضوع الحكومة الالكترونية , وتسهيل الخدمات للمواطنين , وقد اهتم جلالة الملك المعظم جداً بموضوع تكنولوجيا المعلومات ووجه الحكومات للاهتمام بهذا المجال , وشجع الشباب على التخصص والتفوق والابداع  بهذا المجال , الا ان ما تحقق من هذا الامر  ما زال متواضعاً , ويصعب اجراء اية معاملة حكومية من خلال مواقعها الالكترونية وما زال الرويتن العادي  يطغى على المعاملات الحكومية الاعتيادية.

وبرز مؤخراً موضوع الاختلالات في الرواتب للقطاع العام , فهناك موظفون يتقاضون رواتب وعلاوات خيالية بينما اقرانهم في اماكن اخرى لا يجدون ما  يسد  رمق اطفالهم , وقد بدأت الحكومة بدراسة هذا الموضوع وملاحظة هذة الاختلالات تمهيدا لحلها , وعند محاولة حل هذة المعضلة يدويا فإنها  تستغرق وقتاً وجهداً كبيراً كما وانها ستبقي المجال امام اعطاء البعض  علاوات اضافية تخالف روح العدالة والمساواة , ومع تقدم تكنولوجيا قواعد البيانات الالكترونية ومع اهتمام الحكومة بهذا المجال , فإنة من الممكن استخدام قاعدة بيانات مُحسوبة لكافة موظفي الدولة لاحتساب رواتبهم بناء على المعطيات اللازمة , فمثلاً تدخل الدرجة الوظيفية ومدة الخدمة والدرجة العلمية في احتساب الراتب وكذلك تدخل العلاوات المهنية وعلاوات الخطورة او الصعوبة في هذا  الامر , ولذلك فإنة يمكننا بناءقاعدة بيانات تأخذ في الحسبان هذة العوامل وبالتالي سنحصل على سلم رواتب عادل لجميع موظفي الدولة , ولن تكون هناك قدرة لاي مدير او مسؤول لاضافة علاوات خيالية لبعض الموظفين دون غيرهم , لان هذا النظام سيحدد الحد الاعلى للعلاوة التي  يمكن اضافتها , ان هكذا  نظام آلي لا تمسة الايدي  سيكون فعالاً وعادلاً لان الالات والبرامج لن تحس بشعور الانسان  ولن تميز موظف عن اخر ولن تزيد سكرتيرة جميلة عن أخرى , سيكوم النظام محكوماً بقواعد وضوابط آلية كنظام احتساب علامات الثانوية العامة , ولن يتمكن احد من استغلال وظيفتة لاستحداث مسميات وظيفية او علاوات غير منطقية , ويمكن وضع المعطيات بكل دقة وعدالة ويأخذ بالإعتبار الحد الاعلى المسوح به للموظف الحكومي ولغاية مستوى رئيس الوزراء وكذلك الحد الادنى للاجور .

ان هذا النظام يمكن وضعة وادخال بيناتة خلال مدة بسيطة , ولكن تبقى المعطيات المحددة التي ستحكم النظام , والتي يمكن الاتفاق عليها , فمثلا يمكن وضع قاعدة بأن يكون  اعلى راتب يعطية هذا  النظام هو راتب رئيس الوزراء وهو مبلغ 7000 دينار  مثلاً , وادنى راتب مثلا هو 300 دينار , ويتم تقسيم الموظفين حسب مواقعهم ودرجاتهم ليكونوا بين هذين الرقمين , على ان العلاوات محسوبة ايضاً ضمن نفس المقياس والسلم , بحيث لا يستطيع احد اضافة اي مبلغ اضافي على الرواتب خارج عن القوانين والانظمة المعمول بها.

المعاملات الإلكترونية الحكومية.. وداعاً للواسطة!

تحد من تعسف الموظفين والازدحام والحوادث المرورية

المعاملات الإلكترونية الحكومية.. وداعاً للواسطة!


الرياض، تحقيق- فاطمة الغامدي
    تشير الدراسات إلى أنّ الدول المتقدمة وفرت 30 مليار ساعة عمل مهدرة في المواصلات وزحام المرور نتيجة لتطبيق التعاملات الالكترونية، إلى جانب التخلص من بطء أساليب العمل التقليدية في المرافق المختلفة، ومع أنّ هذه الدول أقل زحاماً وتعقيداً في أجهزتها إلا أنها حققت عوائد ايجابية مميزة، وإذا كان الحال بدولة متقدمة بكل ما لديها من إنجاز تكنولوجي فكيف يكون الحال بدولة نامية وكم من مليارات الساعات والريالات يمكن أن توفرها، والأهم تفادي الزحام المروري الخانق والتقليل من الحوادث أيضاً، أما الإيجابية الأهم فهي الحد من فظاظة السلوكيات التي تواجه من المراجع أو الموظف، فالأنظمة الالكترونية أضفت الموضوعية في المراجعات الحكومية من قياس أداء الموظف والحد من الواسطة وإهدار المال العام، وهذا ما ذكره ضيوف "الرياض" في استطلاع عن التعاملات الالكترونية وايجابياتها.
المحسوبية
بداية تحدث الطالب الجامعي "حاتم البدراني" عن التعاملات الإلكترونية، مؤكداً على أنها سوف تحدث نقلة إيجابية كبيرة جداً في الحكومة الإلكترونية؛ لأنها بكل بساطة تقضي على الكثير من المشكلات التي تواجه الناس في تعاملاتهم المباشرة مع الموظفين في القطاعات الحكومية المختلفة، كالواسطة والرشوة والمحسوبية، مشيراً إلى أنّ المردود الايجابي السلوكي هو تعود كل من المراجع والموظف الحكومي على احترام النظام؛ لأنّ الحكومة الالكترونية كفيلة بتنظيم وقت كل من الطرفين، إضافة إلى أنها تحفظ حقوق كل شخص دون تداخلات بشرية قد تؤثر على سير المعاملات والإجراءات، ناهيك على أنها سوف تقلل من الازدحام وكثير من المناظر السيئة من تكدس وإزعاج وتزاحم مواقف السيارات لمراجعي الدوائر الحكومية، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن تقارن إيجابيات الحكومة الالكترونية بالسلبيات ولكن يمكن القول بأنّ هناك عدداً من السلبيات القليلة، مثل عدم استخدام الانترنت من قبل بعض الأشخاص وخاصة كبار السن، كذلك الخوف من أن تكون المعلومات والبيانات عرضة لقراصنة الشبكة العنكبواتية.
التأهيل التقني
ووافقه الرأي "خالد الشيخ" -طالب إعلام- مؤكداً على أنّ التعاملات الالكترونية تساعد على الحد من البيروقراطية وإن كان من الضروري الاهتمام دائماً بالدعم الفني لمثل هذه المواقع لأنّ زيادة الضغط على الموقع قد تسبب مشكلات فنية عدة، حيث أنّ هناك مواقع أسهمت في انجاز المعاملات الالكتروني بجدارة مثلا موقع الجوازات، مطالباً بتوسيع تلك المعاملات، والاعتماد عليها بشكل أكبر فهي عامل حاسم للحد من الواسطة و المجاملات، كما تحد من الازدحام في الطرق الرئيسية وكذلك الدوائر الحكومية وتساعد في سرعة إنجاز المعاملات

لا غنى عن الإنترنت

لا غنى عن الإنترنت

تكبير/زوم
التعليق على الصورة: (swissinfo)

ستة مليارات فرنك سويسري هي حجم الاستثمارات المتوقعة لهذا العام في مجال الإنترنت وضعفها في التجارة الإلكترونية ، فلا شيء يتم الآن بدون الشبكة العنكبوتية المعلوماتية أو خارجها.


على الرغم من أن العديد من شركات خدمات الإنترنت تشكو من تراجع أرباحها من بيع أو تسجيل أسماء المواقع الجديدة وأرباح الإعلانات على الشبكة العنكبوتية، إلا أن هذا لا يعني انتهاء العصر الذهبي للإنترنت أو تراجعها عن مركز الصدارة في اهتمامات الجميع على اختلاف توجهاتهم.

فالشركات السويسرية على سبيل المثال أنفقت خلال العام الماضي مبالغ طائلة في هذا المجال سواء في تصميم مواقع لها أو حجز أسماء نطاقات خاصة بها أو إدارة تلك المواقع و متابعة التجارة الإلكترونية التي تتم من خلالها.

وتؤكد تقارير الشركات وإحصائيات مراكز البحوث على أن قلق مزودي خدمات الإنترنت بجميع أنواعها لا أساس له من الصحة، فالواقع يؤكد - حسب معهد اقتصاديات المعلومات التابع لجامعة برن- أن الإقبال على استخدام الشركات لشبكة الإنترنت في تزايد متواصل.

فقرابة ثمانين في المائة من الشركات تتعامل فيما بينها بواسطة البريد الإليكتروني وكانت هذه النسبة عشرة في المائة فقط قبل خمسة أعوام، وأكثر من خمسين في المائة من الشركات السويسرية تعرض إنتاجها وخدماتها على الشبكة العنكبوتية، وما يزيد عن سبعين في المائة لها موقعها الخاص باسمها في الفضاء الإليكتروني.

ما بين ستة وسبعة مليارات فرنك أنفقتها الشركات السويسرية في العام الماضي وبينما أكد نصف عدد الشركات عن استمرار نفس الميزانية السابقة أعلنت ثلث الشركات عن رفع المبالغ المخصصة للإنترنت وخاصة تلك التي تتعامل من خلال التجارة الإليكترونية.

ولا شك في أن هذا الإقبال من جانب الشركات على استخدام الإنترنت سيقابله زيادة الطلب على المعدات والآليات المناسبة لذلك لتتناسب مع حجم التعامل من ناحية السرعة وطاقة التخزين إضافة إلى برامج التعامل مع قواعد البيانات سواء كانت في عمليات البيع والشراء أو مجرد عرض الخدمات أو المنتجات واستقبال الرسائل والرد عليها، وهذا النشاط يمكنه أن يعوض التراجع في تجارة أسماء المواقع وتسجيلها.

السلبيات معروفة

وقد يكون التراجع في عمليات البيع الإليكترونية عن طريق الشبكة هو من السلبيات التي تتخوف منها بعض الشركات حيث اعتقدت كثير منها أنها ستزيد من مبيعاتها من خلال هذا الطريق، ولكن الخوف من سوء استغلال المعطيات الخاصة كأرقام بطاقات الائتمان وتواريخ الميلاد والأسماء والعنوانين وتمكن بعض القراصنة من اختراق المواقع الهامة واستغلال هذه المعطيات بشكل سيئ وراء تراجع الإقبال على الشراء عبر الشبكة.

ونفس هذه الصعوبات يقابلها من يعمل كوسيط تجاري عبر الشبكة، فهو لا يعرف تحديدا مدى مصداقية الطرف الآخر الذي يتعامل معه إذا كان شخصا أو شركة مجهولة، ومن السهل التلاعب بالمعطيات المتبادلة بين الطرفين، فيعزف الكثيرون عن الخوض في عملية تجارية تتم عبر الشبكة ويكتفون بتبادل معلومات لا تضر ولا تنفع في أغلب الأحيان.

لا شك في أن الشركات السويسرية لن تنفق ستة مليارات فرنك في هذا العام مجددا دون أن تكون قد رأت انعكاس هذه النفقات على التعامل مع شبكة الإنترنت، ولا شك أيضا أنها بقرارها رفع الميزانية المخصصة لرعاية خدمات التجارة الإلكترونية أنها تحاول مواجهة السلبيات التي عرقلت تقدم هذه التجارة إلى الأمام.

لم تعد الإنترنت هذا المصطلح الجديد المبهم للبعض والبراق للبعض الآخر، بل تحولت إلى ركن أساسي في التعاملات الاقتصادية والسياسية ولعبت دورا متعدد الأوجه على الجانب الاجتماعي، كما أصبحت أحد الأجزاء الهامة في أي مؤسسة صناعية مهما كان حجم نشاطها وتعاملاتها.

"الحياة هي التعـلــّم"

"الحياة هي التعـلــّم"

التكوين المستمر  ليس شعارا لحملة موسمية بل هو ضمانة لا غنى عنها لاستمرار نجاعة وكفاءة أداء الإقتصاد السويسري أيضا
تكبير/زوم
التعليق على الصورة: التكوين المستمر ليس شعارا لحملة موسمية بل هو ضمانة لا غنى عنها لاستمرار نجاعة وكفاءة أداء الإقتصاد السويسري أيضا (التكوين المستمر ليس شعارا لحملة موسمية بل هو ضمانة لا غنى عنها لاستمرار نجاعة وكفاءة أداء الإقتصاد السويسري أيضا)

"طلب العلم من المهد إلى اللحد" توصية نبوية قد لا يعرفها السويسريون بحكم الفروق الحضارية والثقافية والتاريخية لكنهم حولوها عمليا إلى ممارسة منهجية تشمل نسبة متزايدة من سكان البلاد..


في ظرف أيام قليلة، سمحت أحدث الإحصائيات والمعلومات التي نشرها المكتب الفيدرالي للإحصاء والفيدرالية السويسرية للتكوين المستمر بتأكيد تطور ظاهرة توسع إقبال السويسريين على مواصلة التعلم والتأهيل بعد اختتام سني الدراسة الإجبارية أو الجامعية والعليا.

ففي العام الدراسي المنقضي تابع حوالي خمس السكان السويسريين فصلا دراسيا أو تكوينا مهنيا أو دورة تأهيلية في اختصاص محدد. واتضح أن الإقبال على الدراسات العليا والجامعية يتطور بشكل أفضل مما كان عليه في الثمانينات والتسعينات ليشمل حوالي مائة وثلاثة وستين ألف شخص مع نمو بارز لعدد النساء والأجانب.

من جهة أخرى، كشف النقاب في الفترة الأخيرة عن أن السلطات الفيدرالية والمحلية (أي الكانتونات والبلديات) قد خصصت في عام تسعة وتسعين ما يناهز واحدا وعشرين مليار وثلاثمائة مليون فرنك (أي ما يقدر بحوالي خمس الموارد المخصصة للإنفاق العام) لفائدة التعليم والتكوين بمختلف فروعه واختصاصاته.

هذه الأرقام قد لا تعني شيئا بالنسبة لغير الخبراء والمتخصصين، لكنها تؤشر لظاهرة تعززت بقوة منذ اندلاع الأزمة الإقتصادية في موفى الثمانينات. فقد أجبرت التحولات التكنولوجية المتلاحقة وارتفاع حدة البطالة الجميع، طلبة وموظفين، أولياء ومسؤولين، على البحث عن كل السبل المتاحة لتحسين مستوياتهم من أجل التأقلم مع الأوضاع الجديدة لسوق الشغل في سويسرا.

تحويل التكوين المستمر إلى ممارسة دائمة

من جهة ثانية تحول التكوين والتأهيل والتدريب المستمر للعاملين في شتى الميادين من مجرد "تحسين مرغوب فيه" إلى ضرورة حيوية للحفاظ على مواطن العمل القائمة أو للحصول على شغل جديد.

لذا انكبت العديد من الأطراف منذ عام ثمانية وتسعين على دراسة الثغرات القائمة وعملت على تلافي ظاهرة قلة التنسيق القائم بين مختلف الجهات المعنية في نظام كونفيدرالي متعدد المستويات، كما تنوعت أشكال التوعية والترغيب الموجهة للشبان والكهول في مختلف جهات سويسرا.

أهم هذه المبادرات انطلقت عام ألفين وتتمثل في تخصيص أسبوع كامل في شهر سبتمبر- أيلول من كل عام لتنظيم سلسلة من التظاهرات والأنشطة التوعوية والإرشادية في كل أنحاء البلاد لإقناع الجميع بأن التكوين الدائم متعدد الأبعاد والفوائد ولا يعني بالضرورة المزيد من الجهد .

ويسعى القائمون على تنظيم فعاليات هذا الأسبوع إلى توفير مجالات اللقاء المثمر بين الجمهور العريض ومختلف أنواع المدارس والمعاهد والشخصيات والهيئات المعنية بالتكوين مع الحرص على أن تتم العملية في إطار "علموا الأطفال (والكهول أيضا) وهم يلعبون".

وعلى الرغم من اقتناع الجميع بأهمية القضية إلا أن التمويل يظل، كالعادة، العقبة الرئيسية بوجه الأشخاص والشركات والمؤسسات المختلفة. فقد كشفت دراسة نشرت في شهر مارس آذار الماضي من طرف المكتب الفيدرالي للإحصاء عن وجود فروق حقيقية في الموارد المخصصة للتعليم والتكوين بين مستويات الكونفدرالية الثلاث أي الكانتونات التي تتحمل القسط الأوفر من العبء المالي ( 53 في المائة) والبلديات (35 في المائة) والكونفدرالية (12 في المائة) من إجمالي حجم النفقات في هذا الميدان التي بلغت ثمانية عشرة في المائة من إجمالي نفقات السلطات العمومية في عام تستعة وتسعين.

الإنترنت تحول إلى وسيلة مثلى

وعلى الرغم من أن أكثر من مليوني سويسري من مختلف الأعمار والأجيال يواصلون حاليا دراستهم أو تكوينهم داخل المؤسسات التي يعملون فيها أو في المعاهد العمومية والخاصة إلا أن المسؤولين في قطاع التكوين المستمر لا زالوا يعملون من أجل توسيع دائرة المستفيدين من هذا التوجه بكل الوسائل المتاحة.

ومع تنامي لجوء السويسريين إلى استعمال شبكة الإنترنت، افتتحت الفيدرالية السويسرية للتكوين المستمر، وهي هيئة تجمع شمل جميع المنظمات والهيئات العاملة في المجال، يوم الخميس 11 أبريل - نيسان موقعا جديدا يوفر كل المعلومات والخدمات للهواة والمحترفين وللراغبين في استكمال تكوينهم أو في تقديم خبراتهم، أينما كانوا في سويسرا.

و لا يخفى على أحد أن المراهنة على استمرار التكوين لأكبر عدد من السكان ولأطول فترة ممكنة ليس ترفا أو هواية، بل جاء نتيجة اقتناع حقيقي لدى دوائر القرار السياسي والإداري والإقتصادي بأنه لا يمكن لسويسرا أن تحافظ على قدرتها التنافسية في شتى مجالات الإقتصاد والإنتاج دون الاعتماد على يد عاملة جيدة التأهيل وسريعة التأقلم مع التغييرات الجذرية والمتسارعة في عالم الشغل.

أي مستقبل للإنترنت؟

أي مستقبل للإنترنت؟

ينظر عشرات الخبراء في زيوريخ في مستقبل الشبكة العنكبوتية الكونية في المعرض السابع للإنترنت.

وعلى الرغم من النكسات الخطيرة التي مُـني بها القطاع في العامين الماضيين إلا أن منظمي التظاهرة يؤكدون أن المستقبل يبدو مشرقا.. من جديد.

يعترف جان كارلو بالميساني المشرف على الدورة السابعة لمعرض أيكس (IEX) في زيوريخ بأنه "لا مجال للمقارنة بين عدد المشاركين في معرض هذا العام وبين الطفرة التي شهدها (قطاع المعلومات) عام 2000"، إذ لم يتجاوز عدد الشركات التي اهتمت باستئجار مواقع لها هذه السنة 330 شركة.

لكن جوا من التفاؤل يبدو سائدا في أوساط خبراء القطاع دفع السيد بالميساني إلى القول:"الفرق الآن هو أننا نتكهن بنمو مستديم في الصناعة استنادا إلى مؤشرات واقعية بدلا من الإفراط في التفاؤل" الذي كان سائدا في السابق.

لا يقف السيد بالميساني وحيداً في موقفه، إذ يشاركه في مشاعر التفاؤل هذه السيد أدريان شلوند - الخبير في شؤون الإنترنت لدى الفرع السويسري لشركة(IBM) والذي سيشترك في فعاليات المعرض بمحاضرة تحمل عنوان "الإنترنت، ماذا بعد؟".

وسيلة اتصال حيوية

ويعتقد شلوند أن التطور الذي شهدته تكنولوجيا الويب مضافاً إليها المرونة الهائلة التي أصبحت تُـميّـز استعمال الموارد المتاحة في الإنترنت ستمكن من تلبية الآمال الضخمة التي عُلقت عليها لدى انطلاقتها.

ويرى الخبير السويسري أنه لم يكن بالإمكان تحقيق المزاعم التي كانت رائجة حينها عن تغيير الإنترنت لعالم الأعمال في العالم لسبب بسيط وهو "أن التكنولوجيا التي كانت متاحة في التسعينات لم تكن تسمح بذلك" على حد تعبيره.

ويذكّـر بما روجته حينها العديد من الجهات من احتمال أن يؤدّي التوسع في استعمال الإنترنت إلى الاستغناء عن القوالب التجارية التقليدية وتهميشها، وهو أمر لم يتحقق بالمرة على عكس المتوقع.

في المقابل، أدت العديد من التطورات التكنولوجية التي أُنجزت منذ ذلك الحين إلى استحثاث الخطى باتجاه بعث مكاتب قادرة على الاشتغال يوميا على مدار الساعة وكامل الأسبوع بدون انقطاع أو من خلال "فروع افتراضية" تتوزع على مختلف بقاع الكرة الأرضية.

ويعتقد أدريان شلوند أن "الناس في سويسرا اعتبروا أن انهيار ما سُـمّي بـ "فقاعة الدوت كوم" فشل تجاري وليس مشكلة ترتبط بالتكنولوجيا نفسها".

أرباح قادمة؟

ومع استمرار أجواء الشك وعدم الثقة في أوساط العاملين في المؤسسات المالية والنقدية، يؤكد الخبير، الذي يعمل في نفس الوقت في مؤسسة استشارية تتخذ من زيوريخ "عاصمة المال والأعمال" مقرا لها، على أن "طبقا من الأرباح" أصبح قريب المنال!

ويشرح تفاؤله قائلا: "إننا سنشهد قريبا تحوّل شبكة الإنترنت إلى قاعدة أساسية لجميع الخدمات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات".

ويضيف واثقا: "إن التقنيات المتطورة ستجعل من المتيسر للجمهور العريض الاعتماد على الإنترنت بنفس القدر الذي يعتمدون فيه على الإضاءة والإمدادات الكهربائية والمائية."

ويرى الخبير السويسري أن الأساليب الحديثة التي تتيح للشركات التجارية وللمؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة تأجير قدرات محددة الحجم على شبكة الإنترنت والاستفادة من هيكلها التقني وتجهيزاتها على أساس "ادفع مقابل ما تستعمل فحسب"، سوف تُـساعد على تقليص تكاليف أنشطتها وتعزيز مكاسبها وزيادة أرباحها بشكل أكثر استدامة.

تفاؤل بالمستقبل

لا شك أن تكهنات السيد شلوند ستلقى الترحيب في صفوف المشاركين في معرض زيوريخ بعد أشهر من التشاؤم في أوساط العاملين في الميدان.

ولعل رؤيته المتفائلة جدا لمستقبل القطاع في سويسرا تستحق بعض التوقف، إذ يعتقد شلوند أن الخبراء السويسريين في مجال تقنية المعلومات يحتلون موقعا متقدما سيساعد القطاع على الاستفادة من أي انعطافة إيجابية في المستقبل.

كما يشير إلى وجود اقتناع كبير في سويسرا بأهمية الإنترنت في ميدان التجارة والأعمال، ويرى أن السويسريين يتأقلمون بشكل جيد مع التكنولوجيا الحديثة.

قدم السيد شلوند مثالاً على ذلك بسويسكوم، كبرى شركات الاتصالات في الكونفدرالية، والتي تسعى حثيثاً للاستجابة للطلبات المتنامية على التقنيات الجديدة، وخاصة فيما يتعلق بانتقال المعلومات والمعطيات في الإنترنت عبر ما يُـعرف بـ"الحزمة العريضة".

وفي انتظار ما ستسفر عنه النقاشات التي ستدور بين المختصين السويسريين والدوليين في أروقة التظاهرة التي تنتظم في قصر المعارض في زيوريخ من الخامس إلى السابع من شهر فبراير الجاري، يظل أدريان شلوند واثقا من أن سويسرا تتوفر على قاعدة بشرية وتكنولوجية جيدة للتعاطي مع أي تطورات يشهدها قطاع الاتصالات وشبكة الإنترنت في المستقبل.

للمكفوفين أيضا حقّ في الانترنيت!

للمكفوفين أيضا حقّ في الانترنيت!

لا يستطيع المكفوفون تصفح كافة مواقع الانترنيت نظرا لاحتواءها على رسوم يتعذر قراءتها بواسطة الجهاز المخصص لهم للابحار في الشبكة
تكبير/زوم
التعليق على الصورة: لا يستطيع المكفوفون تصفح كافة مواقع الانترنيت نظرا لاحتواءها على رسوم يتعذر قراءتها بواسطة الجهاز المخصص لهم للابحار في الشبكة (Keystone)

تشهدُ فئة المكفوفين والمُعانين من ضعف حاد في البصر في سويسرا تعبئة قوية من أجل التمكن من تصفح عدد أكبر من مواقع الانترنيت. الكنفدرالية التي استمعت لهذا المطلب تقوم بتعديل موقعها لتلبية حاجيات هذه الفئة.


قد يتصورُ المرء أن استعمال الانترنيت من طرف شخص ضرير أو يعاني من ضعف حاد في البصر أمر معقد للغاية. هذا التصور صحيح بطبيعة الحال، لكن على الرغم من صعوبة الأمر فان عالم الانترنيت اصبح جزء من حياة عدد كبير من المعاقين بصريا.

ويشهد على هذا الواقع المسؤول عن قسم "الدفاع عن المصالح" في الفدرالية السويسرية للمكفوفين وضعاف البصر أورس كايزر الذي يقول: "إن الانترنيت سمحت لي بالتمتع باستقلالية أكبر. لم أكن قادرا في السابق على الحصول على مثل هذا الكم الهائل من المعلومات."

ومثل عدد كبير من الأشخاص الذين يعانون من إعاقةٍ بصرية، يقرأُ السيد كايزر بواسطة حاسوبه الإلكتروني المحمُول نُسخ معظم الصحف المنشورة على شبكة الانترنيت.

لكن الأمور تتعقدُ عندما يتعلق الأمر بالتسوُّق أو المعاملات المصرفية عبر الشبكة العنكبوتية. فالعديد من المواقع التجارية عليها تعرض منتجاتها بطريقة معقدة وعلى شكل رسومات فقط. وهذا يقصي بالتالي إمكانية قراءة المعطيات الظاهرة على صفحات الموقع من طرف المعاقين بصريا.

هذه الفئة من المعاقين تستطيع حاليا تصفح مواقع الانترنيت بفضل برنامج معلوماتي اسمه « Screen reader » مزود بصوت يقرأ النصوص المكتوبة على صفحات الموقع. هذا البرنامج يوَصل بلوحة مفاتيح من نوع "برايل" خاصة بالمكفوفين. وبفضل هذه اللوحة، يتمكن المعاقون بصريا من تبادل رسائل عبر البريد الإلكتروني.

العوائق التكنولوجية

لكن الإبحار والبحث في شبكة الانترنيت يتوقف فجأة عندما تحتوي النصوص على صور لا يقوى « Screen reader » على قراءتها. ولا يخفى على أحد من المتمتعين بنعمة النظر أن معظم المواقع أصبحت تلجأ بكثرة لهذه الرسومات الملونة والمتحركة لجلب اهتمام المتصفحين.

ويلفت السيد ارنولد شنايدر عضوُ جمعية "منفذ للجميع" أو « Accès pour tous » التي يوجد مقرها بمدينة زيوريخ الانتباه إلى نقطة هامة حيث يشرح أن شبكة الانترنيت يمكن أن تقدم مساعدات كبيرة للأشخاص المسنين الذي يعانون غالبا من ضعف البصر. ويقول السيد شنايدر إن الانترنيت قد تسمح لهؤلاء بالتسوق وتسوية المشاكل الإدارية والاطلاع على توقيت القطارات وحتى حجز بطاقات السفر."

وقد كانت آذان الكنفدرالية السويسرية صاغية لهذا المطلب حيث تقومُ مجموعة عمل ببحث التعديلات التي يجب إدخالها على موقع الإدارة الفدرالية على الانترنيت كي يتوافق مع متطلبات المعاقين بصريا.

وقد أعرب السيد شنايدر، وهو ضرير ومتخصص في المعلوماتيات، عن سعادته لأخذ الكونفدرالية مطلب الضريرين والمعانين من ضعف البصر مأخذ الجد. وتشكل هذه البادرة خطوة هامة في طريق فتح أبواب الانترنيت لجميع أبناء الكنفدرالية خاصة إذا علمنا أن سويسرا تستعد لاعتماد نظام التصويت الإلكتروني قريبا. ولا يصح بالتأكيد حرمان فئة المعاقين بصريا من حقهم في الاستفادة من مثل هذه التسهيلات المقدمة للأشخاص المتمتعين بكافة حواسهم.

بدايةُ حقبة "الحُكومة الإلكترونية"!

بدايةُ حقبة "الحُكومة الإلكترونية"!

الموقع الجديد يجيب أيضا على الأسئلة المتعلقة بالوثائق الضرورية لدى تغيير مكان الإقامة من كانتون لآخر أو من بلدية لأخرى
التعليق على الصورة: الموقع الجديد يجيب أيضا على الأسئلة المتعلقة بالوثائق الضرورية لدى تغيير مكان الإقامة من كانتون لآخر أو من بلدية لأخرى (Keystone)

ما هي الوثائقُ والإجراءات الضرورية لتجديد بطاقة التعريف الوطنية أو جواز السفر؟ ما هي شروط الحصول على الجنسية السويسرية أو رخصة السياقة في الكنفدرالية؟

الإجابة على هذه الأسئلة الإدارية وغيرها أصبحت مُتوفرة منذ الساعات الأولى من يوم الاثنين 10 فبراير في بوابة جديدة على شبكة الإنترنيت.

أطلقت الكتابةُ العامة للكنفدرالية يوم الاثنين 10 فبراير بوابة جديدة على شبكة الإنترنيت بهدف تسهيل الإجراءات الإدارية على المواطنين السويسريين والأشخاص المُقيمين في الكنفدرالية بصفة عامة. فبدل التوجه إلى مُختلف شبابيك المكاتب الفدرالية أو إدارات الكانتونات والبلديات، ما على المعنيين بالأمر سوى زيارة الشباك الإفتراضي على الانترنيت "www.ch.ch" الذي يُجيب على نسبة كبيرة من الأسئلة المُتعلقة بالمتطلبات الإدارية.

وتتميز البوابة الجديدة بكونها شبكة ربط فورية بمُختلف الإدارات العمومية السويسرية سواء على المستوى الفدرالي أو على صعيد الكانتونات والبلديات المُتوفرة بطبيعة الحال على موقع على الإنترنيت. ويمكن تصفح هذه الشبكة على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع.

ويجد الزائر للبوابة الجديدة على الصفحة الرئيسية تعريفا بالموقع وخدماته وأهدافه، وإشارة إلى كونه لازال في فترة تجريبية وبالتالي قد لا يجد المُتصفح في الوقت الراهن كافة المعلومات أو المواقع ذات صلة بمواضيع البحث. كما يطلب مصممو البوابة من المُتصفحين مساعدتهم على تطوير الموقع عن طريق إبداء آراءهم واقتراحاتهم التي يُمكن تدوينها في صفحة خاصة على نفس الموقع وإرسالها فورا إلى الساهرين على البوابة الجديدة.

شلال معلومات

وتتضمن الصفحة الأولى 8 أركان رئيسية هي "الحياة الخاصة" و"الصحة والأمن الاجتماعي" و"وسائل النقل" و"الدولة والسياسة" و"المجتمع" و"العمل" و"الأمن" و"الاقتصاد" وركنين ثانويين هما "المساعدة" و"المعلومات".

وتوجد تحت كُل ركن من هذه الأركان لائحة المواضيع المتعلقة بها. وتتشعب داخل كل موضوع سلسلةُ الإجراءات المتصلة به على شكل أسئلة.

فعلى سبيل المثال، يجد المُتصفح لركن "الحياة الخاصة" أسئلة من نوع "ما هي أنواعُ بطاقات الإقامة المُختلفة في سويسرا بالنسبة للأجانب وما هي شروط الحصول على هذه البطاقات؟" أو "كيف يمكن الحصول على الجنسية السويسرية وما هي الشروط التي يجب الاستجابة لها" و"متى يحتاج المواطن السويسري إلى تأشيرة لدخول بلد ما ومن هي الجهات التي تمنح التأشيرة؟" أو "كيف يمكن تجديد بطاقة التعريف الوطنية أو جواز السفر؟"...

ويتضمن كل سؤال عبارة مكتوبة باللون الأحمر يكفي الضغط عليها للارتباط فوريا بالجهات المُختصة أو الإطلاع على الوثائق الرسمية التي تشرح بوضوح كافة المُستندات المطلوبة والإجراءات الإدارية الضرورية والقوانين المتعلقة بكل مجال على حدة.

وقد يصعب تعداد "شلال المعلومات" الهائل وآلاف المواقع المتوفرة الآن على البوابة الجديدة التي مازالت في فترة تجريبية ولن تجهز قبل حلول شهر سبتمبر القادم.

ويعني ذلك حتما إضافة مواقع ومعلومات جديدة لتكملة المعطيات الحالية. وإذا علمنا أن سويسرا تتوفر على 7 وزارات و26 كانتونا و2800 بلدية 60% منها تتوفر على موقع على الشبكة العنكبوتية، يمكن تخيل العدد الهائل لمواقع الإنترنيت التي ستشتمل عليها البوابة الجديدة.

ايجابيات و..سلبيات

وعلى الرغم من كونه لم يكتمل بعد، قد يلقى هذا "الشباك الإفتراضي" إقبالا كبيرا من طرف المُتصفحين السويسريين وخاصة الأجانب المقيمين في الكنفدرالية الذين يحاولون الإندماج بشكل أفضل في مُجتمعهم الجديد والذين لا يصلون بالضرورة إلى سويسرا وهم ملمون بالقوانين والإجراءات الإدارية التي تختلف من كانتون لآخر سواء تعلق الأمر بطلب الجنسية أو بطاقات الإقامة أو الاقتطاع الضريبي أو التأمين الصحي…وهنا تكمن قوة بوابة الخدمات الجديدة التي تقود المتصفح خطوة بخطوة عبر كافة الإجراءات الإدارية التي يجب إتباعها في مختلف الحالات.

ولئن كانت البوابة الجديدة دليلا على حرص الإدارة الفدرالية على الاستفادة من التطور التكنولوجي ومؤشرا على بداية حقبة "الحكومة الإلكترونية" أو ما بات يُعرف بـ"e-government"، فذلك لا يعني أن هذه الخطوة تخلو من المخاطر الوظيفية والاجتماعية عموما.

صحيح أن الموقع الجديد يوفر على المواطنين السويسريين أو الأجانب المقيمين في الكنفدرالية (ممن يتوفرون بطبيعة الحال على أجهزة معلوماتية أو إمكانية استعمالها) عناء التوجه إلى المكاتب الفدرالية أو إدارات الكانتونات والبلديات للسؤال عن هذا المستند أو ذاك أو تجديد هذه البطاقة أو تلك، لكنه يعني أيضا أن الشبكة المعلوماتية ستبتلع المزيد من مواطن الشغل مُستقبلا.

فقد تصبح مواقع الانترنت الوسيط الوحيد بين المواطن والمكاتب الإدارية خاصة إذا علمنا أن مصممي الشباك الافتراضي الجديد يطمحون، على المدى البعيد، إلى تمكين المواطنين في كافة الكانتونات والبلديات من تصفية عدد من المسائل الإدارية بأنفسهم مباشرة على شبكة الإنترنيت مثل ملأ استمارة الاقتطاع الضريبي أو الوثائق الخاصة بتغيير مكان الإقامة أو حتى أداء تكلفة الخدمات الإدارية.

قد يُبهر المرء بالفعل بما توفره التكنولوجيات الجديدة من تسهيلات فاقت الخيال، لكن قد يخاف أيضا من سطو الآلات على الحياة الإجتماعية والعلاقات الإنسانية. فها هو البريد الإلكتروني يقضي في البلدان المُتقدمة على الرسائل المخطوطة وربما يقضي يوما على وظيفة ساعي البريد، وها هي "الحكومة الإلكترونية" في طريقها إلى تعويض المكاتب الإدارية.

صرنا نعيش في عصر يعتمد على التكنولوجيا الحديثة، تكنولوجيا نستطيع انتقادها لكن لا نقو على الاستغناء عنها…

الإنترنت في خدمة التنمية

الإنترنت في خدمة التنمية

تعميم خدمات الإنترنت  تعزيز للتنمية وللتجارة الالكترونية
التعليق على الصورة: تعميم خدمات الإنترنت تعزيز للتنمية وللتجارة الالكترونية (Keystone Archive)

أظهرت دراسة صدرت في جنيف عن مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنميةUNCTAD أن البلدان النامية تشهد إقبالا كبيرا على شبكة الانترنت وأن عدد المستخدمين فيها للشبكة هو ثلث المستخدمين في العالم.

غير أن نصيب البلدان النامية فيما يسمى بالتجارة الالتكترونية يبقى ضئيلا جدا.

جاء في تقرير أصدرته منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أونكتاد، يوم الاثنين في جنيف تحت عنوان "التجارة الإلكترونية والتنمية لعام 2002"، أن هناك آفاقا كبيرة لتعزيز النمو في البلدان النامية عبر استعمال تكنولوجيا المعلوماتية او شبكات الإنترنت وعبر تطوير التجارة الإلكترونية.

فقد سجلت البلدان النامية ارتفاعا في نسبة استعمال شبكة الإنترنت في العام الماضي بحوالي 30%. وإذا كان العدد الإجمالي المتوقع لمستخدمي الشبكة في العالم حتى نهاية عام 2002 يفوق 655 مليون مستخدم، فإن ثلث هذا العدد يوجد في البلدان النامية.

هوة رقمية بين البلدان النامية

لكن توزيع انتشار استخدام الإنترنت في البلدان النامية يعرف فوراق صارخة مما يجعل الهوة الرقمية غير مقتصرة على الشمال - جنوب، بل حتى بين بلدان الجنوب نفسها. إذ تستحوذ منطقة آسيا والمحيط الهادئ على المرتبة الأولى بالنسبة للبلدان النامية باحتكارها لحوالي 46% من مجموع المشتركين في شبكة الإنترنت. ويضاف سنويا إلى هذا العدد زهاء 50 مليون مستخدم جديد.

ويشير تقرير الأونكتاد إلى أن سياسة تعميم استخدام تكنولوجيا الاتصالات من قبل حكومات الدول الآسيوية يجب أن تصبح مثالا يُقتدى به في باقي المناطق النامية، بحيث طورت هذه البلدان عمالة ماهرة واستقطبت استثمارات أجنبية هامة. وبالنظر إلى ارتفاع عدد السكان في القارة الآسيوية، هناك توقع لنمو كبير في المنطقة في مجال استعمال الإنترنت ومن خلال ذلك تطوير التجارة الإلكترونية.

على النقيض مما سبق ذكره، تعرف القارة السمراء نموا بطيئا جدا في مجال الوصول إلى شبكة الإنترنت، ناهيك عن تطوير التجارة الإلكترونية. ولئن أشارت منظمة الأونكتاد إلى أن رفع الحواجز القانونية قد سمح بزيادة في حجم المعلومات القادمة من القارة السمراء بحوالي 30 % خلال العام الماضي، فإن عدد مستخدمي شبكة الإنترنت لا يزيد عن شخص واحد من كل 118. وإذا ما استثنينا البلدان الخمسة التي بها اكبر عدد من المستخدمين وهي مصر وكينيا والمغرب وجنوب إفريقيا وتونس، فإن نسبة مستخدمي الشبكة في القارة السمراء تصبح واحد من كل 440.

التجارة الإلكترونية مهمشة في البلدان النامية

إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية تجني سنويا 45% من مجموع ما يتداول في التجارة الإلكترونية على المستوى العالمي، فإن نصيب البلدان النامية لا يتعدى 7 %، وهذا في وقت تكتفي فيه أوربا ب 24،5 واليابان ب 15% .

وتشير منظمة الأونكتاد إلى نمو مستوى التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة، خصوصا بين المؤسسات والمستهلكين خلال العام الماضي بحوالي 19% . لكن بعض قطاعات البيع المباشر للخواص، مثل برامج الحاسوب، وخدمات السياحة والسفر، والموسيقى سجلت ارتفاعا بنسبة 18%. وهناك توقع في أن يصل إلى حدود 20% خلال السنوات الأربع القادمة.

تخصص البلدان النامية في تكنولوجيا المعلومات

على الرغم من بطء انتشار شبكة الإنترنت في البلدان النامية وتهميش استعمال الشبكة في مجال التجارة الإلكترونية، ترى منظمة الأونكتاد أن الدول النامية تحتل مكانة بارزة في مجال تصدير منتجات تكنولوجيا المعلومات. فقد ارتفعت نسبة صادرات البلدان النامية والبلدان التي تشهد تحولات اقتصادية من 10،8% في العام الماضي إلى 23،5%.

ويعود السبب في تطوير هذه الصناعة في البلدان النامية إلى لجوء العديد من الشركات الكبرى والشركات العالمية إلى تطوير برامجها في البلدان النامية مثل الهند وباكستان.

كما أن متطلبات تكييف تكنولوجيا المعلومات ولا سيما البرامجيات ومواقع الويب، لتلبية حاجيات الأسواق المحلية، دفع العديد من كبريات الشركات إلى التعاون مع شركات محلية. وهو ما ينطبق على العالم العربي الذي يحاول تلبية الطلب الكبير على تعريب برامج الحاسوب ومواقع الإنترنت.

إعتراف قريب بالتوقيع الألكتروني

إعتراف قريب بالتوقيع الألكتروني

من المتوقع أن يُساعد اعتماد التوقيع الألكتروني في سويسرا على زيادة الإقبال على التجارة الألكترونية
التعليق على الصورة: من المتوقع أن يُساعد اعتماد التوقيع الألكتروني في سويسرا على زيادة الإقبال على التجارة الألكترونية (Keystone)

من المتوقع أن تُعترف سويسرا بمشروعية التوقيعات الألكترونية ولكن مع الإحتفاظ ببعض الإستثناءات القليلة.

فقد صادق مجلس الشيوخ مؤخرا على مشروع قانون يضع سويسرا في طليعة البلدان الأوروبية في هذا المجال.


يوما بعد يوم، يفرض تنامي عدد المستعملين للشبكة المعلوماتية واتساع مجالات التعامل الألكتروني عبر الإنترنت في سويسرا المزيد من التحديات على السلطات التشريعية والتنفيذية.

ففي إطار ما آصطُـلح عليه بالحكومة الألكترونية، أطلقت الكنفدرالية والكانتونات عدة مواقع مهمة على شبكة الإنترنت مثل موقع www.ch.ch وموقع www.admin.ch التي تتيح لأي مواطن أو مقيم الإنصال الفوري بكل الدوائر الرسمية على المستويات الثلاث (الفدرالية والمحلية والبلدية) والحصول على المعلومات والوثائق الإدراية بكل يُسر.

كما بدأت برن منذ فترة في إجراء تجارب حثيثة استعدادا لاعتماد التصويت الألكتروني في بلد يشهد سنويا – بحكم نظام الديمقراطية المباشرة - عشرات الإستفتاءات والمواعيد الإنتخابية على جميع المستويات.

ومن أجل رفع الحواجز التي لا زالت قائمة بوجه المبادلات التجارية الألكترونية مثل التوقيع اليدوي الإلزامي على عدد من العقود، أعدت الحكومة الفدرالية مشروع قانون جديد عُرض يوم الأربعاء 4 يونيو على تصويت أعضاء مجلس الشيوخ.

وقالت وزيرة العدل والشرطة في مُداخلتها أمام النواب: "في صورة الموافقة على المشروع فبالإمكان البدء العمل بالقانون في عام 2005 وحينها سوف تكون سويسرا في موقع متقدم مُقارنة بجيرانها".


نقاشات ساخنة

وفي انتظار ما سيقرره مجلس النواب، صادق مجلس الشيوخ على مشروع القانون بـ 89 صوتا مقابل 50 فيما اعترف مُقررو اللجنة البرلمانية التي أنشأت خصيصا لهذه المسألة بأن القضية معقدة على المستويين التشريعي والتقني.

ومع أن سويسرا تُعتبر من أكثر البلدان الأوروبية استعمالا للوسائل المعلوماتية وأحسنها تجهيزا بالحواسيب على مستوى الأفراد والشركات بحكم عدة عوامل من بينها الحركية الفائقة لقطاعاتها الإقتصادية والقدرة الشرائية المرتفعة لسكانها، إلا أن تشريعاتها لم تتأقلم بعدُ مع الإحتياجات الجديدة.

كما أن التطور الكبير في حجم المقتنيات ومختلف المعاملات الإدارية والمالية عبر الإنترنت في السنوات القليلة الماضية فرض على الحكومة تسريع وتيرة التغيير القانوني في العديد من المجالات.

ومع اقتناع الجميع بضرورة سد الثغرات التشريعية القائمة إلا أن النقاش في مجلس الشيوخ كان حاميا. فقد اعتبر نواب اليسار أن نتائج التجارب التي أُجريت إلى حد الآن حول النظام المقترح اعتماده ليست كافية لضمان الحماية والأمن الضروريين.

في المقابل، نجح نواب الأحزاب اليمينية في تجاوز تشكيك المعارضين وتمكّنوا من تمرير مشروع القانون بأغلبية مريحة مُشدّدين بالخصوص على ضرورة المسارعة باتخاذ خطوات إضافية في هذا الإتجاه.


كلمتا السر

ويضع القانون الجديد الشروط الإطارية لاعتماد التوقيع الألكتروني بشكل رسمي. ومن أهم هذه الشروط توفر إمكانية التعرف على هوية أطراف أي تعاقد (بيع، شراء، إيجار، ..) يتم عبر الإنترنت بشكل دقيق لا مجال للشك فيه بما يحفظ حقوق كل طرف كاملة غير منقوصة.

ومن المقرر أن تحصل الأطراف المُوقعة على أي نوع من أنواع العقود التي تشملها مختلف المعاملات الألكترونية على "كلمة سر أو شيفرة دخول" شخصية وأخرى عُمومية أشبه ما تكون ببطاقة هُـوية الحريف.

وسيتيح المزج بين "كلمتي السرّ" الخاصة والعمومية من التعرف بشكل دقيق على الشخص الذي أرسل وثيقة معينة كما سيسمح بمراقبة خلو النص من أي تغيير أو تحوير بعد التوقيع عليه حسبما جاء في التوضيحات التي قدمتها النائبة الإشتراكية فاليري غارباني (من نوشاتيل) باسم اللجنة.

وسوف تُوكل مهمة إسناد هاتين "الشيفرتين" إلى موفري الخدمات الألكترونية المتخصصين في مجال التصديق والتوثيق.

وقد أبدى أعضاء مجلس الشيوخ قدرا من التشدد بهذا الخصوص حيث أقروا – على عكس مقترحات الحكومة – نظام عقوبات لردع الشركات العاملة في مجال توفير خدمات التصديق والتوثيق عن محاولة القيام بأي انتهاك للإلتزامات القانونية.

من جهة أخرى، سيتوجب على هذه الشركات تقديم ضمانات تقنية وإدارية ومالية قبل الترخيص لها بالعمل في هذا المجال الدقيق جدا.


حث الخطى

وينص مشروع القانون – في الصيغة المُعتمدة - على أنه يجب منح التوقيع الألكتروني نفس قيمة التوقيع اليدوي باستثناء بعض الحالات التي سوف تضبطها الحكومة الفدرالية كالوصية وعقود بيع العقارات التي لن يُعترف فيها إلاّ بالتواقيع اليدوية.

وقد انتقد نواب اشتراكيون حصر استعمال التوقيع الألكتروني في المجالات المرتبطة بما يُعرف بالقانون الخاص. وقال عضو مجلس الشيوخ جوست غروس (اشتراكي) في تصريحات لسويس إنفو: "اليسار كان يُفضل حلا شاملا يُدمج كل المعاملات الألكترونية بما في ذلك التصويت الألكتروني".

كما انتقد الإشتراكيون الأسلوب الذي صيغت به بنود القانون المقترح "التي سمحت بتسوية بعض المسائل لكنها لم تضبط أي شيء بدقة" حسب قول النائب جوست غروس الذي يرى وجود نقص في الترتيبات المتعلقة بضمان أمن وحماية المعطيات وكيفية مكافحة التجاوزات.

في المقابل، رد النائب الراديكالي فيليكس غوتسفيلر بالإشارة إلى أن "كل شخص يعرف أين يحتفظ ببطاقته المصرفية ويعرف كيف يتصرف عندما يفقدها". لذلك فان نفس السلوك يجب أن يصحب اعتماد التوقيع الألكتروني في المستقبل.

ومهما كانت خلفيات الجدل بين اليمين واليسار حول بعض تفاصيل القانون الجديد، إلا أن المكاسب الجمة والمبالغ الضخمة التي ستوفرها المؤسسات الإقتصادية والشركات التجارية لدى اعتماد التوقيع الألكتروني تدفع الجميع - سلطات فدرالية وأحزابا بورجوازية - إلى المسارعة باعتماده رسميا في أقرب فرصة ممكنة.

 

الحكومة الإلكترونية: وعود «جميلة».. وواقع «مؤلم»

الحكومة الإلكترونية: وعود «جميلة».. وواقع «مؤلم»

الحكومة الإلكترونية: وعود «جميلة».. وواقع «مؤلم»

Decrease font Enlarge font

قرر عبدالله المالكي أن يستيقظ من نومه في السابعة صباحاً، استعداداً للذهاب إلى الجوازات في الثامنة، حتى يكون من أوائل المراجعين، وعندما وصل إلى هناك، فوجئ بأكثر من 50 مراجعاً سبقوه إلى هناك، فجلس أكثر من خمس ساعات، قبل أن ينهي معاملته في دقيقتين، متسائلاً «أين هي الحكومة الإلكترونية التي وعدوا بها قبل أكثر من ثماني سنوات، ولماذا أضيع وغيري ساعات كثيرة من دوامنا الرسمي في إنهاء معاملات حكومية، في الإمكان إنهاؤها في دقائق معدودة على شبكة الإنترنت»، مؤكداً أن «منظر زحام المراجعين أمام شبابيك الجهات الحكومية، لا يشير إلى أن هناك أمل، في أن ننعم قريباً بوسائل التقنية الحديثة، التي تتنعم بها دول أخرى، لا تمتلك إمكاناتنا».
الخدمات والمعاملات
تولي حكومة المملكة اهتماماً كبيراً للتحول للتعاملات الإلكترونية الحكومية، لما تقدمه مفاهيم التعاملات الإلكترونية الحكومية من فوائد كبيرة للاقتصاد الوطني، حيث صدر الأمر السامي الكريم رقم 7/ب/33181 وتاريخ 10/7/1424هـ المتضمن وضع خطة لتقديم الخدمات والمعاملات الحكومية إلكترونياً من قبل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، داعياً إلى تضافر الجهود لتحقيق الأهداف المرجوة، كما وضع برنامج لرفع إنتاجية وكفاءة القطاع العام بالاستعانة بالتقنية، وتقديم خدمات أفضل للأفراد وقطاع الأعمال، وبشكل أيسر، زيادة عائدات الاستثمار وتوفير المعلومات المطلوبة بدقة عالية في الوقت المناسب، ويقوم البرنامج بدور المحفز لتطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية، الأمر الذي يقلل المركزية في تطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية بأكبر قدر ممكن، مع وضع الحد الأدنى من التنسيق بين الجهات الحكومية، ولكن بعد كل هذه السنوات، هل فشلت التعاملات الإلكترونية؟

تعبئة الاستمارات
لم يستغرق حامد العثمان وقتاً طويلاً، وهو يجيب عن سؤالنا الأخير «نعم.. فشلت الجهات الحكومية في التعامل مع الخدمات الإلكترونية، والدليل أنه لازالت تلك الجهات تتعامل مع الأوراق والملفات، وضرورة حضور المواطن بنفسه إلى المؤسسات الحكومية، لإنهاء معاملاته»، ضارباً مثالاً على صحة كلامه «لتجديد رخصة السيارة، عليك الحضور بنفسك، وتعبئة الاستمارات المطلوبة، وأخذ رقم انتظار، والأمر نفسه يحدث في الجوازات وغيرها من الجهات الخدمية الحكومية، التي لا تتمتع بأي خدمات إلكترونية، تستطيع بها إنهاء معاملات مراجعيها، عبر الإنترنت دون تكبد المشقة».

أهمية  كبرى
ويرى عبدالله الشمري، الحاصل على الماجستير في التواصل الإلكتروني، أن «التعامل الإلكتروني هو سمة العصر في جميع الدول المتقدمة، لما له من أهمية  كبرى في تقليل الجهد، والأموال، والتخلص من الزحام، سواء في الشوارع، أو داخل الجهات الحكومية»، مضيفاً «فمثلا بدل من أن أقوم بتشغيل السيارة والتوجه لمقر الأحوال المدنية، أو أي جهة خدمية أخرى، لتخليص معاملة ما، بالإمكان إنهاء هذه المعاملة عن طريق الإنترنت»، مضيفاً «المشكلة من وجهة نظري، أن جميع الجهات الحكومية تطالب بتثقيف المواطن في مثل هذه الأمور، وهي محقة في هذا، ونريد زمنا طويلا لكي نصل لهذه المرحلة»، مستدركاً «أرى أننا لا نحتاج زمنا طويلا  للوصول لهذه النقطة، ونحتاج أيضاً للتدريب والكفاءة، لكي نصل لهذه المرحلة، بل نحتاج إلى قيادات تدريبية ذات كفاءة عالية، وخبرة في التقنية».
الجهات الحكومية
وعلى خلاف من سبقوه، رأى حمود الفقيه أن الجهات الحكومية، حققت نجاحاً نسبياً في التعاملات الإلكترونية، وقال: «هناك من الجهات الحكومية، استطاعت أن تصل إلى شبه الكمال في تعزيز قاعدتها الإلكترونية، من أجل خدمة مراجعيها في أوقات قياسية، من حيث تقديم جميع الخدمات عبر جهاز الكمبيوتر إلكترونيا»، مضيفاً «لعل الجوازات إحدى هذه الإدارات التي نجحت في توفر التقنية لمراجعيها، بعد أن وفرت الدولة أجهزة تقنية على مستوى عال بحسب أفضل المواصفات الفنية».
نعم.. فشلت الجهات الحكومية في التعامل مع الخدمات الإلكترونية، والدليل أنه لازالت تلك الجهات تتعامل مع الأوراق والملفات
حملات إعلامية
وتابع عمر الغامدي «هناك إشكالية أخرى، تقف في وجه تفعيل الحكومة الإلكترونية، وهي وجود فئة كبيرة من المستفيدين، لا يستطيعون التعامل مع وسائل التقنية بشكل إيجابي، مما يحد من القدرة على التعامل مع الحاسب الآلي»، موضحاً أنه «يجب أن تكون هناك حملات إعلامية مكثفة لأي برنامج خدمة يهم المواطنين، توضح كيفية الاستفادة من هذا البرنامج، وآليات عمله، حتى يكون الجميع على علم تام به، قبل اعتماده رسميا، لتأكيد الاستفادة منه»، مطالباً بتوفير «تقنية الإنترنت السريع في المؤسسات والجهات الحكومية، لتنفيذ العمليات الإلكترونية، وأعمال الحكومة الإلكترونية، بسعر مناسب لكافة المواطنين»، مؤكداً «لن يكون لدينا حكومة إلكترونية شاملة إلا إذا كانت هناك ثقافة استخدام الإنترنت، والاعتماد عليه»، معبراً عن تفاؤله «عموما قياسا على الفترة الماضية، أرى أن نسبة النجاح مطمئنة، بأننا نسير في الطريق الصحيح، ويجب مراعاة ما سبق ذكره، حتى نصل سريعا وبكفاءة عالية جداً»، لافتاً النظر إلى أن «بعض الأنظمة المطروحة في الجهات الحكومية، يعتريها بعض القصور، ولا تكون كاملة، وعادة في مثل هذه الأمور، يتم تطبيق فترة تجربة للنظام، وتسجيل النواقص خلال فترة التجربة، ولا يعمم إلا بعد أن يكتمل من جميع الجوانب».

الجنيد: تفعيل المعاملات الالكترونية يحتاج إلى المزيد من الجهود
يرى ياسر الجنيد المستشار الاعلامي أن «الجهات الحكومية بشكل عام تستعين بشركات للتشغيل وتفعيل مواقعها على شبكة الانترنت»، مضيفاً «بكل تأكيد، إدارة المعاملات الالكترونية عبر الانترنت، تحتاج إلى المزيد من الجهود من قبل هذه الجهات، المطالبة باعتماد هذا الجانب في إدارة أعمالها». ويرى معاذ الغامدي، وهو متخصص حاسب آلي أن المؤسسات الحكومية فشلت في مسعاها، لعدم انتشار ثقافة الحكومة الالكترونية بين موظفيها، الذين قد يفتقدون أساليب التعامل مع التقنية، والدليل على ذلك، إذا تعطل الموقع الالكتروني لها، تتعطل المصالح كافة، وعندما تسأل الموظف عن السبب، يجيب بأن السستم داون، وإذا بادرته بمعنى هذه الكلمة، يرد «ما أدري»، متسائلاً «لماذا لا يتم تدقيق الأوراق المطلوبة عن طريق الانترنت، ولم يضطر المواطن أن يذهب للجهة الحكومية، ويقضي فيها ساعات طويلة، حتى ينجز معاملاته، لذا يجب إعادة النظر في الآلية المقدمة للخدمة الالكترونية وتقليل وقت انتظار المراجع».
مرحلة ما بعد الحكومة الإلكترونية
مرحلة ما بعد الحكومة الإلكترونية

إعداد د. بركات بن مازن العتيبي، منسق قطاع الإدارة العامة بالمعهد.أعدها للنشر: عبد الكريم رجب

قدمت هذه الورقة إلى مؤتمر "دور الحكومة الإلكترونية في تحقيق الإدارة الرشيدة"، الذي عقد في مدينة مسقط بسلطنة عمان خلال الفترة من 12-14/12/2010م ، وهي بعنوان "مرحلة ما بعد الحكومة الإلكترونية "، من إعداد د. بركات بن مازن العتيبي، منسق قطاع الإدارة العامة بالمعهد.
 يشير الباحث في مقدمة  ورقة العمل  إلى أن موضوع الحكومة الإلكترونية أصبح في السنوات العشر الأخيرة أحد أبرز المناقشات الأكثر أهمية في الإدارة العامة ومجال المعلوماتية، حيث زادت التطورات الأخيرة في تقنيات المعلومات والاتصالات (ICTs) الحاجة إلى الاعتماد على تقنيات المعلومات والاتصالات في أعمال الحكومة.
لذا ناقشت معظم الحكومات في العالم بشكل واضح الحاجة إلى إصلاح وتحديث قطاعها العام وتحسين نوعية الخدمات العامة. كما أشارت الكثير من الأدبيات إلى أن الحكومة الإلكترونية، كمفهوم جديد في الإدارة العامة، يمكن أن تساعد في تحقيق الإصلاح الحكومي.  
لقد أبدى باحثون في الآونة الأخيرة اهتماماً متزايداً بأبحاث الحكومة الإلكترونية ، إلا أنهم ركزوا على القضايا المختلفة ذات الصلة بدور الحكومة الإلكترونية في إصلاح الإدارة العامة، مثل البنى التحتية للحكومة الإلكترونية، والفرص والتحديات وغيرها، ولكن الورقة ترى ضرورة التحول في دراسات الحكومة الإلكترونية، حيث لا تزال تتطلب بعض التحليل من حيث النظريات والممارسات التي تشرح كيف ينبغي أن تدار الحكومة الإلكترونية وتنفيذها على نحو فعال في القطاع العام ، إضافة إلى ضرورة توسيع نطاق مفهوم الحكومة الالكترونية ليشمل مرحلة ما بعد الحكومة الالكترونية.
مفهوم الحكومة الالكترونية
أصبح مفهوم الحكومة الإلكترونية مؤخراً أحد أهم القضايا في مجال الإدارة العامة والمعلوماتية، وخاصة بعد ثورة إعادة اختراع الحكومة، وإدارة الجودة الشاملة، وتحديث الحكومة وغيرها من سياسات الإصلاح الحكومي حول العالم. حيث يبدو أن الحكومة الإلكترونية كمصطلح جديد قد أثار تساؤلات عديدة حول الإدارة الحكومية، وكفاءة الخدمات العامة. ويعلل ذلك بسبب نمو تقنيات المعلومات والاتصالات (ICTs) ودورها في توفير طرق جديدة للقطاع العام على العمل وتوفير الخدمات للمواطنين على نحو فعال. لذا فقد بادرت معظم دول العالم بإعلان الحاجة إلى الإصلاح الحكومي وتحديث القطاع العام وتعزيز الخدمات الإلكترونية.
والحكومة الإلكترونية كمفهوم متجدد في الإدارة العامة، تم تعريفه بطرق مختلفة في أدبيات الإدارة العامة وتقنيات المعلومات والاتصالات (ICTs). حيث تركز معظم المناقشات والمداولات بشأن الحكومة الإلكترونية على تحديد ووصف ماهية الحكومة الإلكترونية ، أو على تحديد الفرص المتاحة والتحديات والعقبات والتهديدات المتعلقة بها.
وترى الورقة أنه يمكن تعريف الحكومة الإلكترونية بأنها عملية إدارية جديدة تحتاج إلى أن تؤخذ على أنها مسؤولية جديدة من قبل القادة والمديرين في المؤسسات الحكومية. وهذا يعني أن الحكومة الإلكترونية كمفهوم سيكون تحدياً كبيراً للمؤسسات العامة نظراً للمتطلبات المتجددة بشكل مستمر ، والتحديات والمخاطر التي يتضمنها.
طموحات الحكومة الإلكترونية
يذكر الباحث أن هناك توافقاً عاماً في الآراء بشأن الفرص والمزايا والفوائد التي تقدمها الحكومة الإلكترونية، حيث إن هناك اعترافاً واسع النطاق بأهمية تقنيات المعلومات والاتصالات في دعم مبادرات الحكومة الإلكترونية التي تسهم في خلق المزيد من الفرص الاقتصادية والاجتماعية للشركات والأفراد والحكومات. وبعبارة أخرى، أصبحت فوائد الحكومة الإلكترونية واضحة بشكل متزايد للقطاع العام. ويذهب إلى أنه يمكن اعتبار الحكومة الإلكترونية كأداة لتطوير وتحسين تقديم الخدمات العامة، حيث تركز الحكومة الإلكترونية على بناء علاقات قوية بين المواطنين والحكومة.
بشكل عام ، ومع ذلك ، فإن نقطة الضعف الرئيسية في بيان مزايا وطموحات الحكومة الالكترونية هو أنها تظهر أن الحكومة الإلكترونية ليست سوى أداة جيدة لإعادة اختراع الحكومة وتحسين الخدمات العامة دون الإشارة إلى التحديات والعقبات والمخاطر التي قد تمنع القطاعات الحكومية من تحقيق هذه الفوائد . أيضا ، هناك انتقادات أخرى تتمثل في أن ما تم ذكره حول فوائد الحكومة الإلكترونية لا يفسر متى يمكن تحقيق هذه الفوائد سواء في فترات قصيرة أو طويلة الأجل. وعدم تقديم تفاصيل عن دور هذه الفوائد في تنفيذ الحكومة الإلكترونية بشكل عام. وعلاوة على ذلك، لم يتم تأكيد هذه المزايا من خلال دراسات أو تقارير رسمية بسبب كون الكثير من برامج الحكومة الالكترونية لا تزال في مراحل التطوير أو أنه لم يتم تقييمها بشكل أكثر شمولية.
وتؤكد الورقة أن فهم فوائد الحكومة الإلكترونية ليس مهماً فقط في تحفيز أو تشجيع القطاع العام لتنفيذ برامج الحكومة الإلكترونية ، ولكن أيضا لتحديد درجة الحاجة إلى الحكومة الإلكترونية واختيار التصميم المناسب الذي يمكن أن يدعم ويوجه إستراتيجية برامج ومشروعات الحكومة الالكترونية. وبعبارة أخرى، فإن الاعتراف بهذه الفوائد يساعد على رسم الطريق تجاه التنفيذ الناجح للحكومة الإلكترونية، وذلك لأن القطاع العام يجب أن يجد الطريقة المناسبة لتحقيق هذه الفوائد من خلال عملية التنفيذ الكامل.
المتطلبات و التحديات
هذا الجزء يهدف إلى استعراض التحديات والعقبات التي تواجه تقدم الحكومة الإلكترونية لغرض توفير الدعم لبرامج الحكومة الإلكترونية من حيث المعرفة والفهم لهذه التحديات لأن معظم الباحثين يرون ان اكتساب أو تحقيق منافع للحكومة الإلكترونية على المدى القصير أو على المدى الطويل تبدو عملية غير مستقرة بسبب بعض التحديات والعوائق التي قد تقلل أو تمنع الاستفادة من هذا التطور الجديد لأنشطة الحكومة.
المبررات وراء هذه المناقشة، هو أن الكثير من أدبيات ونقاشات الحكومة الإلكترونية أعطت اهتماماً أكثر لمزايا الحكومة الالكترونية بينما تقلل أو تتجاهل إلى حد ما من أثر هذه التحديات على تطور برامج الحكومة الإلكترونية في القطاع العام.
بشكل عام ، يبدو أن هناك اتفاقاً واسعاً حول تحديات الحكومة الالكترونية في كل من الدول النامية والمتقدمة. قد تكون هذه التحديات تختلف في شكلها وحجمها وتفاصيلها من دولة إلى أخرى.ومع ذلك ، على الرغم من الإسهامات العلمية لتحديد التحديات والتهديدات التي تعترض تقدم الحكومة الإلكترونية ، فإنها لم تقدم مناقشة وافية لتوضيح كيفية التغلب على هذه التحديات.    وترى الورقة أنه يمكن الإشارة إلى تحديات جديدة للحكومة الالكترونية أبرزها البطء في تحقيق تقدم مشروعات الحكومة الإلكترونية ، وضعف عملية التغيير ، وعدم القدرة على تحقيق توقعات الوعود واحتياجات المواطنين الفعلية.
مراحل تطور الحكومة الالكترونية
 أخذت الحكومة الالكترونية اهتماماً كبيراً في القطاع العام بسبب التأثيرات التي تصنعها في جميع نظم القطاع العام وعملياته الإدارية والتشغيلية. من أبرز هذه التأثيرات التسارع التقني وانتشار استخدام تقنيات الاتصالات والمعلومات ، كذلك التأثيرات المتعلقة بتوجه الحكومة في تحسين الخدمات وتعزيز العلاقة مع المواطن ، إضافة إلى رفع درجة التنافسية في القطاع العام محلياً وإقليمياً.
ونتيجة لهذه العوامل، جاءت الحكومة الإلكترونية من خلال عدة مراحل، واجه فيها القطاع العام العديد من التحديات في بناء إستراتيجيات الحكومة الالكترونية وتطبيق التعاملات والخدمات الإلكترونية. ولكن ، على الرغم من تحقيق بعض التقدم إلا أن الانتقال من مرحلة إلى أخرى لم يحقق التكامل الذي يضمن زيادة كفاءة وفاعلية أداء الأجهزة الحكومية بشكل عام في كثير من الدول.
هذه المراحل يمكن تصنيفها على النحو التالي:
أولا : مرحلة بناء العلاقة بين الحكومة و التقنية
شهد العقدان الأخيران تطوراً هائلاً في مجال تقنيات المعلومات والاتصالات (ICTs) وزادت قوة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل كبير، حيث أصبحت هذه التقنيات هي أبرز الإمكانات الجديدة التي اعتمد عليها في نطاق واسع في المجالات التجارية والاجتماعية. كما ازداد أيضا دور التقنية في القطاع الحكومي خلال هذه الفترة حتى أصبحت الحكومة واحدة من أكبر عملاء شركات التقنية لهدف تحسين الخدمات العامة وزيادة الإنتاجية وتحقيق مستويات عالية من الأداء، وجودة الخدمات ورضا العملاء.
ومع ذلك، لا تزال الكثير من القطاعات الحكومية تعتمد بشكل أكثر على البيروقراطية والقوى العاملة أكثر من التركيز على التقنية. لذا فإن المرحلة المبكرة من العلاقة بين الحكومة والتقنية اعتمدت أساساً في أتمتة العمليات والخدمات القائمة في معظم الأجهزة الحكومية دون أن تنتهز الفرص التقنية لإعادة التفكير في ابتكار طرق جديدة لتطوير العمليات والخدمات.
وبشكل عام ، تميزت هذه المرحلة بالانتشار التقني المتسارع ، وازدياد رغبة الحكومة في الحصول على الكثير من التقنيات والتوسع في توفيرها في المكاتب الحكومية. إلا أن أبرز السلبيات تمثلت في نقص التدريب للكثير من العاملين في الحكومة وزيادة مقاومة التقنية على المستويات الإدارية المختلفة ، أما من ناحية الحكومة الالكترونية ، فقد شهدت هذه المرحلة التأخر في القناعة بالمفهوم وعدم جدية الحكومة في التشريعات التي تخدم استخدام التقنية والخوف من التقنية وصعوبة إدراك مفهوم الحكومة الالكترونية، إضافة إلى تعثر الكثير من المشروعات التقنية بشكل كبير بسبب نقص الخبرات وعدم تحديد الأهداف العملية لمشروعات الحكومة الالكترونية.
 ثانياً : مرحلة إدارة التغيير
هذا الجزء يميل إلى تقديم الفهم الواضح للحكومة الالكترونية كهدف يمكن تحقيقه من خلال عملية تغيير شاملة تساعد المنظمات في تبني التغيير وتقديم التعاملات والخدمات الالكترونية، وتحديد التغييرات المطلوبة التي تدعم فاعلية التحول نحو الحكومة الإلكترونية، حيث قدم الكثير من الباحثين إدارة التغيير عن طريق ابتكار نماذج تتكون من عدة مراحل لتحقيق التحول وإدارة التغيير في المنظمات.
ومن خلال استعراض المساهمات الأكاديمية في مجال إدارة التغيير ، والتي تحمل جوانب إيجابية من خلال تركيزها على ضرورة تحديد الحاجة للتغيير كمرحلة رئيسية في تطبيق عملية التحول. كما تبين هذه الأفكار أن عملية التغيير هي عملية مرحلية تحتاج إلى " إدارة " وليست بناءً على رغبات شخصية أو قرارات عشوائية نتيجة التنافس أو الحماس وزيادة التوقعات والطموحات، فإن هذا يقود إلى الجانب المهم وهو أن هذه الآراء توضح أن عملية التغيير عملية صعبة ومعقدة لأنها ترتبط بعوامل سياسية وتنظيمية وثقافية ومادية داخل المنظمات. كما إنها أعطت الاهتمام لجميع الجوانب الرئيسية في المنظمة من أهمها الجانب الإنساني المرتبط بمدى تكيف ومقاومة الأفراد للتغيير.  
ولكن على الرغم من التحليل الجيد لهذه الآراء في تحديد آلية إدارة التغيير إلا أنها لم توضح على وجه الخصوص أياً من أنواع التغيير يمكن تطبيق هذه المراحل عند إحداثه. فمثلاً ، في حالة الرغبة في إحداث تغيير تقني في المنظمة ، يأتي التساؤل عما إذا كان تطبيق نفس المراحل في حالة التغيير في مجال آخر كتغيير مهارات وسلوكيات الأفراد أو أسلوب خدمات العملاء وهكذا.
إضافة إلى هذه الانتقادات ، ترى الورقة أن إدارة التغيير، في جانبها التقليدي، قد أهملت كذلك الأخذ في الاعتبار عامل " الوقت " الذي يتطلبه التغيير من جميع الزوايا، إضافة إلى أنه من الواضح أنها ركزت بشكل كبير على النظر لإدارة التغيير على أساس " حل المشكلات الإدارية والفنية " فقط دون الميل إلى كون التغيير هو أسلوب في إحداث التحول والتطوير في المنظمات، إلى جانب عدم وجود إشارات واضحة فيما يتعلق بالصراع التنظيمي أثناء التغيير والاختلاف في الآراء السياسيةاتجاه التغيير وضعف التنسيق والتعاون بين وداخل المنظمات.
لذا ونظراً لأهمية إدارة التغيير في تحقيق التحول وبناء الحكومة الإلكترونية في القطاع العام، فإن الورقة تقدم " نموذج إدارة التغيير الموجه لمشروعات الحكومة الإلكترونية "، وهو نموذج مقترح يمكن أن يحقق التكامل لمديري مشروعات تطوير التعاملات الإلكترونية في القطاع العام. وذلك بسبب أن التغيير في العمليات التقليدية في المنظمات الحكومية يختلف في فلسفته وأسلوبه عن التغيير الذي يهدف إلى تصميم التعاملات الإلكترونية وذلك لكون التغيير في هذه الحالة يتطلب طريقة تفكير جديدة تحقق التحول في العمليات من خلال تقنيات الاتصالات والمعلومات، إضافة إلى ضرورة خلق أدوار جديدة للقيادات الإدارية ومهارات الأفراد والثقافة التنظيمية ومشاركة المواطنين.
بشكل عام، تميزت هذه المرحلة بدعم إدارة التغيير في إدارة مشروعات الحكومة الإلكترونية، وتوجيه قادة ومديري القطاع العام إلى الاهتمام بإدارة التغيير لضمان نجاح تنفيذ مشروعات الحكومة الإلكترونية بشكل أكثر فاعلية. من جانب آخر ، تتركز أبرز سلبيات هذه المرحلة من خلال التأخر في التخطيط والتنفيذ والمبالغة والتدرج غير المقنع وبقاء البيروقراطية بشكل موسع وإهمال دور الموظفين والمواطنين وعدم تحديد الأولويات بشكل صحيح والقناعة بصعوبة بعض التحديات والمبالغة في عدم القدرة على تجاوزها.
ثالثاً: مرحلة ما بعد الحكومة الإلكترونية
يأتي أحد أبرز النقاشات في مجال بحوث الحكومة الإلكترونية في أن كثيراً من الباحثين يركز النقاش حول العلاقة بين الحكومة الإلكترونية من خلال ارتباطها بالإدارة العامة الحديثة (NPM)، وإصلاح الإدارة العامة، والتقنية، والديمقراطية والحكومة التحولية.
إن هذه المرحلة تتطلب تجاوز الإستراتيجية ، وخلق خدمات إلكترونية أوسع، وبناء مجتمع معلوماتي، وتغيير فلسفة الحكومة، وتغيير ثقافة العمل إلى درجة عالية من الاحترافية، ودعم مشاركة المواطن، إضافة إلى التحول إلى رؤية أبعد في تطوير القطاع العام وتحقيق الإدارة الرشيدة.  
إن فهم الدور الذي تحققه مرحلة (ما بعد الحكومة الإلكترونية) أمر ضروري لقيادات ومديري القطاع العام لغرض عدم التركيز فقط على عملية تحويل الخدمات الحكومية إلكترونياً ، ولكن من أجل إدراك أهمية الدور الذي يجب أن تلعبه الحكومة الإلكترونية في تحقيق " الإدارة الرشيدة " عندما تتجاوز حدود مفهوم الخدمات الإلكترونية واستخدام التقنيات في أعمال الحكومة إلى عملية التطوير الشامل في الأدوات والأساليب والثقافة والعلاقة مع المواطن.
 من خلال هذا التقديم البسيط لمفهوم الإدارة الرشيدة تبرز درجة التشابه بين ما تطمح إليه الحكومة الالكترونية وبين ما يتحقق من خلال (الإدارة الرشيدة)،  حيث يلاحظ أن هناك اتفاقاً بين الحكومة الإلكترونية والإدارة الرشيدة للوصول إلى عناصر متعددة تزيد من كفاءة القطاع العام، من أبرزها دعم مشاركة المواطن وتحسين أداء القطاع العام وتحقيق الشفافية والاهتمام بالمساءلة. ويمكن القول إن تحقيق طموحات الحكومة الالكترونية هو في حقيقة الأمر دعم لتوجهات تحقيق الإدارة الرشيدة، وهذا لن يتحقق حتى تهدف الحكومة الالكترونية إلى تجاوز الاهتمام بالتقنية وتحقيق التغيير في أساليب تقديم الخدمات الإلكترونية من خلال وسائط إلكترونية إلى مرحلة أبعد من هذه الأهداف، بحيث يمكن فهم تصور ما بعد الحكومة الإلكترونية على أنه الاتجاه نحو تطوير الحكومة في إطارها الشامل ودعم أهداف وتوقعات الإدارة الرشيدة في جميع عمليات ونشاطات وخدمات القطاع الحكومي بكفاءة وفاعلية.
خاتمة :
إن تحقيق الإدارة الرشيدة من خلال تطبيق (الحكومة الالكترونية) يتضح من خلال المزايا التي يمكن أن تقدمها أو تطمح لها الحكومة الالكترونية، والتي تتماثل مع عناصر (الإدارة الرشيدة) وهذا يعزز العلاقة بين تطور وبناء الحكومة الالكترونية لتحقيق غايات وأهداف الإدارة الرشيدة من حيث التشابه في الأهداف والرؤية والتطلعات.
لذا أصبحت الحكومة الالكترونية تتدرج من خلال مراحل بناء التقنية ودعم التغيير إلى مرحلة ذات بعد أكبر تنتقل بالقطاع العام من التركيز على الخدمات الإلكترونية إلى تحقيق أهداف ذات قيم أعلى تتمثل في رفع مستوى أداء القطاع الحكومي في جميع جوانبه الإدارية والمالية والبشرية والتقنية والقانونية.

الفائدة من الحكومة الإلكترونية

الفائدة من الحكومة الإلكترونية

    السلام عليكم أنا من المتابعين لصفحة التقنية بجريدة الرياض من خلال الموقع الإلكتروني وعندي سؤال أرجو الاجابة عليه وهو: نسمع دائماً عن الحكومة الإلكترونية، ماهي الفائدة التي سنجنيها من تطبيقها؟ عبدالرحمن الربيعة شكرا على رسالتك والإجابة على سؤالك حول الفائدة من تطبيق الحكومة الإلكترونية هو:
- انجاز المعاملات الكترونيا وهذا يضمن صحة ودقة المعاملات وخلوها من الأخطاء.
- توفير التكاليف المالية عند تخليص المعاملات إلكترونيا.
- ربط مختلف الوزارات ومختلف أقسام الأجهزة الحكومية يضمن إدارة أفضل وأكثر فاعلية.
- الاستفادة من الخدمات الحكومية من خلال بوابة واحدة للخدمات الالكترونية.
- الوصول إلى المعلومات التي يحتاجونها بسهولة، والتفاعل مع مختلف الأجهزة الحكومية دونما حاجة إلى الانتظار في صفوف طويلة، ودونما حاجة إلى انتظار بدء العمل أو حمل مجموعة من الأوراق.
- توفر الخدمة المناسبة للأفراد وقطاع الأعمال في الوقت المناسب.